آخر الأخبار

أوزين وحموني يكشفان هشاشة الاقتصاد التضامني أمام أخنوش والسعدي

اعتبرت فرق المعارضة بمجلس النواب أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ما يزال يعاني التهميش وضعف التنزيل، رغم ما يسوّق له كرافعة للتنمية، مشيرة إلى وجود فجوة واضحة بين الخطاب الحكومي والواقع الميداني.

وخلال جلسة الأسئلة الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس النواب، عبرت مكونات المعارضة عن انتقاداتها لأداء الحكومة في هذا الورش، معتبرة أن السياسات المعتمدة لم تنجح في إدماج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن النسيج الإنتاجي الوطني، ولا في جعله دعامة فعلية للتنمية الاجتماعية والمجالية.

في هذا الإطار، قال محمد أوزين، زعيم “السنبلة”، إن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني جرى حصره عملياً في المناطق القروية والجبلية، بدل إدماجه في الدورة الاقتصادية الوطنية، معتبراً أن التعاونيات تشتغل في عزلة عن منطق السوق، وتُختزل أدوارها في معارض موسمية دون تأطير قانوني أو حماية اجتماعية كافية.

كما أشار أوزين إلى هشاشة القطاع واعتماده الكبير على الأنشطة الفلاحية المتأثرة بالتقلبات المناخية، متسائلاً عن مآل الاعتمادات المالية المخصصة لدعم الجمعيات.

من جانبه اعتبر رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني قطاع اقتصادي قائم بذاته، وليس “اقتصاد الفقراء”، مشدداً على أنه خيار استراتيجي مرتبط بمفهوم الدولة الاجتماعية. وأوضح أن محدودية مساهمته في الناتج الداخلي الخام وضعف نسب التشغيل داخله يعكسان تعثر السياسات العمومية وغياب الإرادة السياسية لتفعيل المرجعيات الوطنية المؤطرة لهذا الورش.

وأكد حموني أن هذا القطاع قادر على خلق فرص الشغل والمساهمة في التمكين الاقتصادي والاجتماعي، خاصة لفائدة النساء والشباب بالمجالات القروية، مذكّراً بأن النموذج التنموي الجديد والبرنامج الحكومي اعتبرا الاقتصاد الاجتماعي والتضامني دعامة ثالثة للتنمية إلى جانب القطاعين العام والخاص.

من جهتها، عبرت فرق معارضة أخرى عن قلقها من اتساع الهوة بين الخطاب الحكومي والواقع الاقتصادي، معتبرة أن غياب رؤية مندمجة لتطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يحد من مساهمته في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ويُبقي التعاونيات والجمعيات دون مواكبة كافية أو أثر تنموي ملموس.

المقال التالي