إضراب وطني يشل الجامعات المغربية احتجاجا على قانون التعليم العالي

قرر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي خوض إضراب وطني شامل داخل مختلف المؤسسات الجامعية، أيام 3 و4 و5 فبراير المقبل، احتجاجاً على مصادقة مجلس المستشارين على مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، دون الأخذ بعين الاعتبار مطالب الأساتذة الجامعيين، بحسب تعبيره.
وأوضح المكتب، في بيان له، أن الحكومة لم تحترم المقاربة التشاركية خلال إعداد هذا المشروع، الذي أُحيل مجدداً على مجلس النواب في إطار قراءة ثانية، معتبراً أن النص المعروض يعاني من اختلالات جوهرية على المستويين الشكلي والمضموني.
وذكر التنظيم النقابي بالموقف الذي عبّرت عنه لجنته الإدارية في بيان صادر بتاريخ 14 شتنبر الماضي، والذي طالب بتجميد مسطرة المصادقة على مشروع القانون وإعادته إلى طاولة الحوار والتفاوض مع النقابة الوطنية للتعليم العالي.
وفي مذكرة توضيحية، أفاد المكتب بأن الإضراب المرتقب سيشمل مقاطعة جميع الأنشطة البيداغوجية والأشغال التطبيقية والعلمية، إضافة إلى الاجتماعات بمختلف هياكل مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث، مع استثناء الامتحانات والتظاهرات والندوات واللقاءات العلمية المبرمجة مسبقاً.
كما عبر المكتب الوطني عن استيائه مما وصفه باستمرار وزارة التربية الوطنية في اتخاذ قرارات تفتقر إلى حس المسؤولية تجاه مؤسسات تكوين الأطر، وعلى رأسها المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.
وأشار البيان إلى جملة من الاختلالات، من بينها المساس بهوية هذه المراكز، ومحاولة إخضاعها لوصاية الأكاديميات الجهوية، والتأخر في تسوية ملف الترقيات برسم سنة 2023، إلى جانب التماطل في إعفاء المستحقين من فترة التمرين، وعدم الإعلان عن نتائج مباراة شتنبر 2021 التي وُصفت بـ”المقرصنة”، فضلاً عن الاختلالات التي شابت مباراة أستاذ مساعد الأخيرة، وتأخير انطلاق السنة التكوينية، ومحاولة فرض رزنامة تلغي بعض العطل الرسمية داخل قطاع التربية الوطنية.
وفي السياق ذاته، أعلن المكتب عن خوض إضراب وطني آخر يوم الخميس 22 يناير 2026، يشمل جميع مؤسسات التعليم العالي المرتبطة بقطاع التربية الوطنية، بما فيها مراكز تكوين الأطر والمؤسسات الجامعية، احتجاجاً على الأوضاع الحالية.

تعليقات