آخر الأخبار

لمنع توظيف العمل الخيري انتخابياً.. الداخلية تتحرك لضبط “القفف الرمضانية”

كشفت مصادر مطلعة لـ«مغرب تايمز» عن إطلاق وزارة الداخلية حملة رقابية استثنائية لمراقبة عمليات توزيع المساعدات الغذائية المعروفة بـ «القفف الرمضانية»، في خطوة تهدف إلى منع أي محاولة لتوظيف العمل الإنساني والخيري لأغراض انتخابية، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.

وحسب ذات المصادر، فقد صدرت توجيهات عاجلة من الوزارة المعنية إلى جميع ولاة العمالات والأقاليم بالمملكة، حثتهم فيها على تكثيف المراقبة ورفع تقارير مفصلة عن أي شبهات تتعلق باستغلال هذه المساعدات. وجاءت هذه الخطوة استباقاً لأي محاولات لتوظيف شهر رمضان ذي الطابع التضامني في حملات انتخابية مبكرة.

وتركز الحملة على رصد تحركات المنتخبين الحاليين، خاصة أولئك الذين أعلنوا ترشحهم للانتخابات التشريعية المقبلة، والذين قد يسعون لاستغلال توزيع القفف الغذائية لكسب ود الناخبين. وأكدت التوجيهات أن مثل هذه الممارسات تتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص وتقوض نزاهة المنافسة الانتخابية.

ولم تقتصر التعليمات على مراقبة الأشخاص، بل شملت أيضاً جميع الجمعيات والهيئات المدنية التي قد تُستخدم كواجهة لعمليات التوزيع، خاصة في المناطق القروية والأحياء الشعبية. وطالبت الوزارة بإعداد ملفات كاملة عن أنشطة هذه الجمعيات خلال شهر الصيام.

وفي إطار الآلية الرقابية الشاملة، سيتم إشراك قطاع التجارة، حيث سيُطلب من أصحاب المحلات التي تورد مواد القفف تقديم بيانات عن الجهات التي تتعامل معها وطريقة تمويل المشتريات، سواء كانت نقداً أو عبر «بونات» يوزعها سياسيون على المواطنين.

ويأتي هذا التحرك ضمن مسعى رسمي لحماية العمل الخيري من الاستغلال السياسي، وضمان أن تبقى المبادرات الرمضانية في إطارها الإنساني والتضامني الخالص، بعيداً عن أي حسابات انتخابية قد تقوض ثقة المواطنين في نزاهة العملية الديمقراطية المقبلة.

المقال التالي