مهام متداخلة وهياكل ثلاثية.. كيف ستدار غزة؟ تشكيل هيئات «خطة السلام» الأميركية

تُعِدُّ واشنطن اليوم العدة لتطبيق رؤيتها الخاصة للتعامل مع ملف قطاع غزة عبر إعلان تشكيل ثلاث هيئات ذات مهام محددة، في خطوة عملية ضمن المسار الذي تصفه بـ«خطة السلام» الأميركية. وجاءت هذه الخطوة تتويجاً لسلسلة اتصالات شهدت وصول دعوات رسمية إلى عدد من القادة والمسؤولين الدوليين، للمشاركة في هذه الأطر الجديدة.
تشمل الهياكل المعلَن عنها إنشاء «مجلس سلام» رفيع المستوى، إلى جانب «لجنة تكنوقراط فلسطينية»، و«مجلس تنفيذي» ذي طابع استشاري. ويتولى الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئاسة «مجلس السلام»، الذي سيتصدّى لقضايا مثل تعزيز القدرات الإدارية والعلاقات الإقليمية، مع الإشراف المباشر على جهود إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات واسعة النطاق. وضمت القائمة الأولية لأعضائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ووسيط البيت الأبيض جاريد كوشنر، علاوة على شخصيات دولية بارزة مثل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير والملياردير مارك روان.
على الأرض، ستتولّى «لجنة التكنوقراط الفلسطينية» المؤلفة من خمسة عشر شخصية – ويترأسها السياسي الفلسطيني علي شعث – مسؤولية الإدارة اليومية المؤقتة للقطاع. وتركّز ولايتها على استعادة الخدمات العامة الأساسية وإعادة تأهيل المؤسسات المدنية المدمرة، بينما يُتوقّع أن ينحصر دور «المجلس التنفيذي» في تقديم المشورة والدعم. ومن بين الأسماء المرشحة للانضمام إليه الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف والمبعوثة الأممية سيغريد كاغ.
وأكد عدد من القادة الأجانب تلقّي دعوات رسمية للمشاركة في هذه الهياكل، ومن أبرزهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى جانب رؤساء دول وحكومات من أميركا اللاتينية وأوروبا. وتُظهِر هذه التطورات المسار الذي ترسمه الإدارة الأميركية لإدارة الملف الغزّي، وسط حالة من الترقّب حيال طبيعة التفاعل بين هذه الأطراف الجديدة والهياكل الفلسطينية القائمة، وآلية توزيع الأدوار بينها على الأرض.

تعليقات