فوضى واعتقالات تضرب مدناً هولندية في أعقاب خسارة “الأسود”

تحولت خيبة أمل الجماهير المغربية المقيمة في هولندا إلى موجة اضطرابات عنيفة شملت ثلاث مدن رئيسية، وذلك عقب خسارة المنتخب الوطني نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا أمام السنغال.
واندلعت المواجهات الأكثر حدة في مدينة لاهاي مساء الأحد، حيث تجمع مئات المشجعين في حي شيلدرسفايك، وأطلقوا وابلاً من المفرقعات النارية في اتجاه عناصر الشرطة والمركبات العابرة. وسرعان ما تصاعدت حدة الاشتباكات، ما استدعى تدخل قوات مكافحة الشغب التي نفذت عمليات تفريق واستعراض قوة، وأسفرت التدخلات عن توقيف ثمانية أشخاص بتهم تتعلق بالعنف العلني وحيازة مواد متفجرة محظورة.
وامتدت حالة الفوضى إلى مدينة آيندهوفن، حيث أقدم محتجون على قطع تقاطعات حيوية وإغلاق طرق رئيسية باستخدام الحاويات والمركبات المعطلة، في وقت انهمرت فيه الألعاب النارية من شرفات بعض المباني. وأمام تصاعد التوتر، دفعت الشرطة بتعزيزات إضافية إلى المكان، مع إخلاء عدد من الشوارع تفادياً لوقوع إصابات في صفوف المدنيين.
وفي العاصمة أمستردام، شهدت منطقة نيو ويست مواجهات متقطعة استمرت حتى ساعات الفجر، خصوصاً في محيط ساحة «40-45» التي تُعد نقطة تجمع تقليدية لأفراد الجالية المغربية. واضطرت قوات الأمن إلى استخدام الدروع الواقية ووحدات الكلاب البوليسية، بعد تعرضها المتكرر للرشق بالمفرقعات الحارقة، ما أسفر عن اعتقالات إضافية وإصابات طفيفة في صفوف العناصر الأمنية.
وأعادت هذه الليلة المضطربة إلى الواجهة مشاهد سابقة شهدتها مدن هولندية خلال منافسات كروية حاسمة، وهو ما يطرح تساؤلات حول نجاعة آليات تدبير التجمعات الجماهيرية الكبيرة في لحظات التوتر والانفعال، ومدى فاعلية الاستراتيجيات المعتمدة لمنع تحول التظاهرات الرياضية إلى مواجهات أمنية مكلفة.

تعليقات