آخر الأخبار

بلفاع… من “التدبير الحكيم” إلى واقع الغرق مع أولى التساقطات”صور”

أعادت التساقطات المطرية الأخيرة بجماعة بلفاع، إقليم اشتوكة آيت باها، طرح أسئلة حارقة حول واقع البنية التحتية ونجاعة التدبير المحلي، بعدما تحولت زخات مطرية إلى مشاهد غرق في عدد من الشوارع والمسالك .

مشاهد الطرقات المغمورة بالمياه، والقناطر التي بدت غير مطمئنة، كشفت هشاشة واضحة في قنوات تصريف مياه الأمطار، رغم ما يُروج له منذ سنوات من “تدبير حكيم” ومشاريع مهيكلة تظهر أساسًا في التقارير والصور الرسمية.

اللافت أن الخطاب المكرر “الأمور تحت السيطرة” عاد للواجهة، في وقت تتساءل فيه الساكنة: أي سيطرة هذه، والمطر العادي كان كافيًا لشل الحركة وبث القلق في النفوس؟

بلفاع، التي يرأس جماعتها النائب البرلماني الحسين أزوكاغ، عن حزب الاستقلال، الحزب المكون للتحالف الحكومي، وهو رئيس جماعة لخمس ولايات انتخابية، تعيش اليوم على وقع مساءلة حقيقية، ليس فقط حول البنية التحتية، بل حول رصيد الثقة الانتخابية نفسها.

فالأصوات التي منحت الثقة يومًا، لم تعد مجرد أرقام، بل تحولت إلى شهادات ميدانية تنطق بما تعانيه الساكنة، وتؤكد أن الثقة حين تتسرب، تغرق كما غرقت الطرقات.

اليوم، لم تعد لغة التبرير، ولا شماعة “الإكراهات” والظروف، مقنعة للرأي العام، فالأمطار ستمر، لكن صور الغرق ستبقى، والسوشيال ميديا قامت بدور التوثيق والمحاسبة بلا لجان ولا دورات استثنائية.

بجماعة بلفاع لا تحتاج مزيدًا من الخطابات، بل إلى عمل ميداني فعلي، ولا تحتاج صورًا تذكارية، بل قنوات صرف صحي فعالة، ولا تحتاج “حكمة” في الكلام، بل عقلًا ورؤية في التدبير.

المقال التالي