خرق شركات توزيع الماء والكهرباء لقانون المالية يربك النسيج المقاولاتي

يشكو متعاملون مع الشركات الجهوية متعددة الخدمات من تأخر غير مسبوق في صرف مستحقاتهم المالية، في وقت ينص فيه الإطار القانوني الجاري به العمل على احترام آجال أداء لا تتجاوز شهرين. هذا الوضع خلق حالة من التوتر داخل قطاع مناولة خدمات الماء والكهرباء، خاصة لدى المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تعتمد بشكل كلي على هذه المداخيل لضمان استمراريتها.
عدد من هذه المقاولات -حسب يومية الصباح- المكلفة بمهام تقنية وخدماتية مرتبطة بتدبير الشبكات وعمليات القراءة والتوزيع والربط، وجدت نفسها أمام اختناق مالي حاد نتيجة تراكم مستحقات لم يتم تسويتها منذ أشهر، ما انعكس مباشرة على قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها تجاه المستخدمين والموردين والمؤسسات البنكية، فضلاً عن الأداءات الاجتماعية والجبائية.
وتؤكد مصادر مهنية أن استمرار هذا التأخير يهدد بتوقف عدد من المقاولات عن النشاط، في ظل تصاعد الأعباء المالية والغرامات المرتبطة بعدم احترام آجال التصريح والأداء، وهو ما ينذر بتداعيات اجتماعية واقتصادية أوسع، قد تمس مئات الأسر المرتبطة بهذه الأنشطة.
في المقابل، يطرح المتضررون علامات استفهام حول أسباب هذا التعثر، خصوصاً أن الشركة الجهوية المعنية باشرت عملها منذ مدة كافية كان من المفترض أن تسمح بإرساء نظام مالي وإداري يضمن انتظام الأداءات واحترام الالتزامات التعاقدية.
وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل الجهات الوصية لإيجاد حل عاجل يضع حداً لتراكم المستحقات، ويفتح مساراً واضحاً للحوار من أجل تفادي تكرار مثل هذه الاختلالات، حفاظاً على توازن الشراكات وضمان استقرار النسيج المقاولاتي المرتبط بقطاع حيوي يمس الحياة اليومية للمواطنين.

تعليقات