آخر الأخبار

رئيس الكاف يشيد بتنظيم المغرب ويصف “كان 2025” بالأفضل على الإطلاق

اعتبر رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، أن كأس الأمم الإفريقية التي احتضنها المغرب شكّلت أنجح نسخة في تاريخ المسابقة، سواء من حيث جودة التنظيم أو مستوى البنية التحتية، مبرزًا أن المملكة قدمت نموذجًا متقدمًا يليق بالمنافسات القارية والدولية.

وخلال ندوة صحفية عقدت صباح السبت بالعاصمة الرباط، أوضح موتسيبي أن نجاح البطولات الكبرى لا يُقاس بالخطابات أو الوعود، بل بما يتحقق فعليًا على أرض الواقع، وبانطباعات الجماهير داخل القارة وخارجها، مشددًا على أن كرة القدم لا تكتسب احترامها إلا من خلال النتائج والمستوى الفني القادر على جذب المتابعين.

وأشار رئيس “الكاف” إلى أن الملاعب وأرضيات اللعب والمرافق الرياضية في المغرب بلغت مستوى عالميًا، معتبرًا أن هذا العامل يظل شرطًا أساسيًا وغير قابل للتنازل عند منح شرف الاستضافة، مهما كان البلد المنظم. وأضاف أن الاتحاد الإفريقي يطمح إلى تدوير تنظيم البطولات بين مختلف مناطق القارة، شريطة توفر الجاهزية الكاملة، مع استعداد “الكاف” لتقديم الدعم التقني اللازم.

وفي ما يتعلق بالتحكيم، شدد موتسيبي على أن النزاهة والشفافية تشكلان ركيزتين أساسيتين لنجاح أي بطولة، مبرزًا أنه اجتمع بالحكام قبل انطلاق المنافسات، وذكّرهم بأن تقييم أدائهم يتم أساسًا من طرف الجماهير والمتابعين، وليس داخل مكاتب الاتحاد. وأكد في هذا السياق أنه لن يكون هناك أي تفضيل لأي دولة على حساب أخرى، معتبرًا ذلك التزامًا شخصيًا طيلة فترة رئاسته.

كما أوضح أن الانتقادات المرتبطة بالتحكيم وتقنية الفيديو المساعد تُؤخذ بجدية، بالنظر لتأثيرها المباشر على صورة كرة القدم الإفريقية، مشيرًا إلى أن “الكاف” ستواصل الاستثمار في التكوين والتأهيل لضمان مستوى تحكيمي يواكب أعلى المعايير الدولية.

واعتبر رئيس الاتحاد الإفريقي أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في جعل كرة القدم الإفريقية ضمن الأكثر نجاحًا واحترامًا على الصعيد العالمي، مبرزًا أن النسخة الحالية من كأس الأمم الإفريقية شكّلت محطة إعداد مهمة للمنتخبات الإفريقية استعدادًا للاستحقاقات العالمية المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم.

وعبّر موتسيبي عن امتنانه الكبير للمغرب، قيادةً وحكومةً وشعبًا، مثمنًا الدعم والرؤية التي ساهمت في إنجاح هذا الحدث القاري، كما نوّه بالعمل الذي قامت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مشيدًا بالدور البارز الذي لعبه رئيسها في إخراج البطولة بصورة مشرفة.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن أكثر ما أثار إعجابه هو الإشادة الواسعة من طرف الجماهير والضيوف بحسن الضيافة والدفء الإنساني الذي طبع التنظيم، معتبرًا ذلك جزءًا من الهوية الثقافية المغربية، ومؤكدًا أن كرة القدم الإفريقية وُجدت لتعزيز التقارب بين الشعوب وليس لإثارة الخلافات.

وفي حديثه عن مستقبل المسابقات القارية، دافع موتسيبي عن التوجه الجديد لتنظيم كأس الأمم الإفريقية ضمن رؤية تهدف إلى تحقيق استدامة مالية وتنظيمية، مع العمل على إطلاق منافسات سنوية تتيح مشاركة أوسع للاتحادات الـ54، وضمان حضور أفضل اللاعبين الأفارقة المحترفين في مختلف الدوريات العالمية.

كما أبرز الارتفاع الملحوظ في قيمة الجوائز المالية، مشيرًا إلى أن الجائزة الأولى قفزت من حوالي أربعة ملايين دولار إلى عشرة ملايين دولار، مؤكدًا أن هذه الموارد يجب أن تُوظف في تطوير كرة القدم، خاصة في فئات الشباب والفتيات والأكاديميات.

وختم رئيس “الكاف” حديثه بالتأكيد على أن نجاح الاتحاد الإفريقي لا يرتبط بالأفراد، بل يقوم على عمل جماعي طويل المدى، مشددًا على أن الأسس التي يتم وضعها اليوم ستُثمر نتائج أوضح في السنوات المقبلة، مع التزام راسخ بجعل كرة القدم الإفريقية أكثر عدالة وتنافسية وحضورًا على الساحة العالمية.

المقال التالي