آخر الأخبار

وزارة النقل تستعد لتشديد مراقبة الدراجات النارية بإجراءات جديدة

أفاد وزير النقل واللوجستيك بأن الوزارة تتجه نحو إحداث مكتبين للمصادقة على مطابقة الدراجات النارية بمحرك المراد استيرادها، وذلك بمينائي الدار البيضاء وطنجة المتوسط، مع التوجه نحو تعميم هذه التجربة لاحقا على باقي الموانئ. وأوضح أن هذه الخطوة تندرج في إطار مراقبة الدراجات قبل دخولها إلى السوق الوطنية، بالتنسيق مع إدارة الجمارك، إلى جانب إعداد دفاتر تحملات جديدة تحدد شروط اعتماد بائعي الدراجات النارية.

وأشار المسؤول الحكومي، في جواب كتابي على سؤال برلماني حول الإجراءات الجديدة المرتبطة بملاءمة وضعية الدراجات بمحرك، إلى أن المصادقة تتم حسب النوع، وتشمل جميع الدراجات المستوردة مهما كان بلد منشئها، بناء على طلب الصانع أو الوكيل المعتمد، وبعد إخضاع نموذج أولي لاختبارات تقنية تثبت مطابقته للمعايير القانونية المعمول بها، خاصة ما يتعلق بسعة الأسطوانة والسرعة القصوى المحددتين في 50 سنتيمترا مكعبا و50 كيلومترا في الساعة.

وأوضح الوزير أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تقوم بمراقبة لاحقة للدراجات التي سبق الترخيص لها، من خلال أخذ عينات وإجراء افتحاصات لدى الصانعين والوكلاء المعتمدين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، بما في ذلك إلغاء سندات المصادقة عند ثبوت عدم المطابقة.

وفي هذا السياق، شدد على أن العمل بمسطرة مراقبة الدراجات بمحرك تم إرجاؤه سابقا مراعاة للظروف الاجتماعية والاقتصادية لأصحاب هذه الدراجات، ومنحهم مهلة للتأكد من مدى مطابقة مركباتهم للمعايير القانونية، خاصة بعد تجهيز أعوان الأمن بوسائل تقنية لقياس السرعة ومعاينة المخالفات المرتبطة بتغيير الخصائص التقنية.

وأكد الوزير أن التأكد من مطابقة الدراجات لا يفرض أعباء مالية إضافية على المواطنين، إذ يمكن القيام بذلك مباشرة لدى الوكيل المعتمد أو البائع، الذي يبقى مسؤولا عن المركبات التي يسوقها، مع تمكين الزبناء من شهادة تثبت مطابقة الدراجة للمواصفات القانونية.

غير أن معالجة هذه الإشكالية، وفق متابعين، لا يجب أن تقتصر فقط على مستوى الموانئ ومراقبة الاستيراد، بل يتعين تشديد المراقبة أيضا على بعض البائعين الذين يعمدون إلى تغيير معالم الدراجات بعد تسليمها، ثم بيعها بوثائق أصلية لا تعكس حالتها الحقيقية. كما أن المراقبة ينبغي أن تشمل الطرقات عبر تدخلات رجال الأمن، في إطار يوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الواقع الاجتماعي.

وفي هذا الإطار، يبرز ضرورة أخذ ظروف أصحاب الدراجات بعين الاعتبار، خاصة أن عددا كبيرا منهم اقتنى هذه المركبات دون علمه بالتغييرات التي طرأت عليها بعد البيع، ما يجعل تحميلهم وحدهم تبعات هذه الاختلالات أمرا غير منصف. وبالتالي، فإن المواطن لا يجب أن يكون الحلقة الأضعف في هذا النقاش، بل ينبغي توجيه المسؤولية بالأساس إلى المتدخلين الحقيقيين في هذه المخالفات، من مستوردين وبائعين، مع اعتماد مقاربة شاملة وعادلة تحفظ السلامة الطرقية وحقوق المستهلكين في آن واحد.

المقال التالي