آخر الأخبار

ترامب يلوح بالضربات الجوية ضد إيران ويضع الخيار العسكري على الطاولة

تصاعدت حدة التوتر بين واشنطن وطهران، اليوم الخميس، بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ «إجراء قوي للغاية» ضد إيران، مؤكدا أن خيار الضربات الجوية يبقى مطروحا في حال أقدمت السلطات الإيرانية على تنفيذ أحكام إعدام بحق معتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة. وجاءت تصريحات ترامب ردا على أسئلة بشأن تقارير تحدثت عن استعداد القضاء الإيراني لتنفيذ إعدامات بحق مشتبه في تورطهم في الاحتجاجات.

وشهدت إيران منذ نهاية الشهر الماضي موجة احتجاجات اندلعت بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتخذ طابعا سياسيا مع تصاعد مطالب المحتجين. وفي سياق متصل، أظهرت مقاطع فيديو موثقة وجود جثث داخل مسجد جنوب العاصمة طهران، بينما قدرت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» عدد القتلى بما لا يقل عن 734 شخصا، محذرة من أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير.

وفي رد فعل رسمي، اتهمت البعثة الدبلوماسية الإيرانية لدى الأمم المتحدة الولايات المتحدة بمحاولة اختلاق مبررات للتدخل العسكري، وكتبت عبر منصة إكس أن «أوهام الولايات المتحدة تقوم على أساس تغيير النظام». بالتوازي مع ذلك، كثفت عدة دول أوروبية تحركاتها الدبلوماسية عبر استدعاء سفراء طهران، في حين أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية عزمها طرح مقترح لعقوبات جديدة «على وجه السرعة».

وأعلن ترامب، في سياق التصعيد نفسه، فرض رسوم جمركية فورية بنسبة 25 في المائة على شركاء إيران التجاريين، مع تحذير من أي خطوات قد تزيد من حدة التوتر. وفي المقابل، تواصل السلطات الإيرانية فرض حجب شبه كامل للإنترنت منذ اليوم الثامن من هذا الشهر، وهو ما يعرقل عمليات التحقق المستقل من المعطيات الواردة من داخل البلاد، بحسب منظمات مراقبة دولية.

وتأتي هذه التطورات في وقت لم تتعاف فيه إيران بعد من تداعيات مواجهة عسكرية سابقة مع إسرائيل استمرت 12 يوما خلال شهر حزيران الماضي، كما أعيد فرض عقوبات دولية عليها في شهر أيلول الماضي. وفي خضم هذا المشهد، حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن النظام الإيراني يعيش «أيامه وأسابيعه الأخيرة»، بينما تعبر منظمات حقوقية عن قلق متزايد إزاء احتمال اللجوء إلى «محاكمات سريعة وإعدامات تعسفية» في سياق التصعيد القائم.

المقال التالي