اتهامات ثقيلة بالتحرش والاتجار بمستخدمات تجر مسؤولا فندقيا إلى القضاء بالرباط

أحيل ملف يتعلق بالتحرش الجنسي والاتجار بمستخدمات داخل مؤسسة فندقية كبرى بالرباط إلى مكتب الوكيل العام للملك، بعد أن كان لدى النيابة العامة الابتدائية بالمدينة، ليحال لاحقا على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف، الذي حدد 21 يناير الجاري موعدا لبدء التحقيق التفصيلي مع المسؤول المتهم، بعد سحب جواز سفره وإغلاق الحدود في وجهه.
وجاءت الشكاية -حسب يومية الصباح- من مستخدمة صرحت بأنها تعرضت لتحرش من قبل المسؤول فور عودتها من عطلة طبية خضعت خلالها لعملية جراحية، حيث طلب منها ممارسة الجنس معه، ما دفعها للجوء إلى القضاء، مدلية بقرص مدمج يحتوي على عبارات ذات إيحاءات جنسية.
وأظهرت التحقيقات الأولية وجود ضحايا أخريات، إذ استمعت الضابطة القضائية إلى أربع مستخدمات، واحدة منهن تشغل منصب رئيسة قسم منذ 16 سنة، بينما رفضت الأخريات الإدلاء بشهادتهن لأسباب شخصية، وفق إفادة مسؤولة بالمؤسسة.
وأكدت إدارة الموارد البشرية، الكائنة بالبيضاء، أنها لن تتخذ أي قرار تأديبي ضد المتهم إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
يذكر أن المتهم سبق أن أدين قبل ثلاثة أشهر بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ وتعويض مالي بقيمة ثلاثة ملايين درهم لموظفة أخرى بالمؤسسة نفسها، وما زالت القضية السابقة مدرجة أمام غرفة الجنح.
وشملت التحقيقات الاستماع إلى شهود أكد بعضهم سماع المشتكى به يدلي بتصريحات ذات طبيعة جنسية تجاه مستخدمات، فيما تم ضبط فيديوهات وصور على هاتفه الشخصي تخص مستخدمة بلباس شبه عار، أكدت أنها أظهرت نفسها طواعية، ولم يجبرها أحد.
وأفادت المشتكية الرئيسية بأنها تتردد على مستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية، إضافة إلى عيادة خاصة، لتخفيف الضغوط النفسية الناتجة عن النازلة، فيما صرحت رئيسة قسم أخرى بأنها ستتابع المتهم قضائيًا، إلا أن الإدارة المركزية أمرت بتجميد الإجراءات إلى حين البت القضائي.
المتهم نفى جميع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدا أن ما قام به يندرج ضمن صلاحياته المهنية، وأن الفيديوهات والصور تم الحصول عليها بموافقة إحدى المستخدمات، وأنه حصل على موافقة مبدئية من زوجته قبل العلاقة المزعومة، معتبرا أن إجراءات الزج به في القضاء جاءت نتيجة خلافات داخل المؤسسة.

تعليقات