منتدى شمال إفريقيا للإنترنت يختار خبيراً مغربياً لقيادة حواراته الاستراتيجية

يتصدّر خبير السياسات الرقمية المغربي، عبد الصمد مطيع، اليوم المشهد الإقليمي بعد انتخابه رئيساً لمنتدى شمال إفريقيا لحوكمة الإنترنت، في خطوة تُبرز الثقة المتزايدة بدور المغرب كفاعل محوري في رسم ملامح المستقبل الرقمي.
وجرى هذا الاختيار خلال اجتماع اللجنة الاستشارية للمنتدى الذي عُقد يوم الثلاثاء، بمشاركة ممثلي الدول السبع الأعضاء: المغرب، موريتانيا، الجزائر، تونس، ليبيا، مصر، والسودان. ويأتي الانتخاب تتويجاً لمسار حافل بالخبرة والانخراط الفاعل في قضايا الحوكمة الرقمية على المستويين الوطني والدولي.
وأكد بيان صادر عن المنتدى أن اختيار مطيع يمثل «اعترافاً بالخبرة التي راكمها في مجال السياسات الرقمية وحوكمة الإنترنت، وتقديراً للدور الذي يضطلع به المغرب في تطوير المنظومة الرقمية بمنطقة شمال إفريقيا».
وعقب انتخابه مباشرة، كشف الرئيس الجديد عن معالم رؤيته، قائلاً إن «أجندة العمل ستركز على إدماج دول المنطقة بشكل أقوى في الاقتصاد الرقمي العالمي، مع الحرص على دعامتين أساسيتين: حماية السيادة الرقمية الوطنية، وتطوير بنية تحتية إلكترونية شاملة وآمنة للجميع».
ويشغل عبد الصمد مطيع، إلى جانب هذه المهمة الجديدة، منصب أستاذ للتعليم العالي، وهو المدير المساعد المكلف بالتكوين المستمر والتداريب بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، ما يمنحه رؤية شاملة تربط بين الأكاديميا والممارسة العملية.
وشهد الاجتماع نفسه توسيعاً للقيادة الإقليمية، حيث تم انتخاب الخبير المصري شادي حامد ليشغل منصب نائب رئيس المنتدى، في إطار تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة.
ويُعد هذا المنتدى منصة حوار استراتيجية تجمع بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بهدف صياغة مواقف موحدة وإسماع صوت شمال إفريقيا في المحافل الدولية المعنية بحوكمة الإنترنت، لاسيما تحت مظلة منتدى الأمم المتحدة المعني بنفس الشأن.
ومن المتوقع أن تمهد هذه القيادة الجديدة الطريق أمام تعاون أوثق بين دول المغرب العربي وشرق إفريقيا الشمالي، لمواجهة التحديات المشتركة والاستفادة من الفرص التي يطرحها التحول الرقمي المتسارع.

تعليقات