آخر الأخبار

مغرب تايمز يحصل على تفاصيل صادمة تخص مشروع الربط البحري بين أكادير ودكار “المختفي”

مر أكثر من سنة على الإعلان الرسمي عن إطلاق مشروع خط بحري يربط ميناء أكادير بميناء داكار بالسنغال، المشروع الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة ووصفه المسؤولون بأنه خطوة استراتيجية لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع غرب إفريقيا، إلا أنه إلى اليوم لم يظهر على أرض الواقع، تاركا فراغا كبيرا حول جدواه ومصيره.

وحصل موقع مغرب تايمز على معلومات دقيقة تكشف خلفيات المشروع وأسباب تأخره، حيث كشفت مصادر خاصة أن أصل هذا المشروع يعود إلى تدخل أحد الفاعلين السياسيين بمدينة طنجة، المنتمي إلى حزب منافس لحزب التجمع الوطني للأحرار؛ هذا الفاعل هو من جلب مستثمرين من المملكة المتحدة إلى أكادير، وعرفهم على سلطات المدينة ومنتخبيها بهدف إنجاز المشروع.

لكن بعد مغادرتهم، تواصل منتخب بمجلس جهة سوس ماسة، رفقة رئيس إحدى الجمعيات المكلفة بالاستثمار بالجهة، مع المستثمرين الإنجليز، وأخبروهم أنه إذا أرادوا إنجاح المشروع والحصول على التراخيص اللازمة، عليهم التخلي عن شراكتهم مع الفاعل السياسي الطنجاوي، وهو ما تم بالفعل.

بعد ذلك، تم تقديم مقاول آخر من مدينة أكادير يعرف بـ “ه.م” إلى هؤلاء المستثمرين، ليتم الإعلان عن المشروع رسميا، وسط ضجة إعلامية كبيرة وترويج واسع لفكرته، بوصفه خطوة غير مسبوقة لتعزيز الربط البحري بين أكادير ودكار.

لكن رغم كل هذا، لم يشهد المشروع أي تقدم ملموس، فيما تستمر الشركة القائمة عليه في تقديم وعود لأصحاب شاحنات الشحن بأنها ستطلق خدماتها قريبا، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، مع تكرار نفس الوعود منذ أكثر من عام.

وحاول موقع مغرب تايمز الاستفسار عن سبب التأخر، فتم التواصل مع الشركة الأم في المملكة المتحدة، التي رفضت الإدلاء بأي تعليق حول خيبة أملها في عدم إطلاق المشروع، موجهة الموقع إلى شريكها المحلي في أكادير، والذي بدوره امتنع عن التعليق وبطريقة غير لائقة.

وتظل خيوط هذا المشروع مجهولة المعالم إلى حد اليوم، ما يثير تساؤلات عديدة حول الشفافية في تنفيذ المشاريع الاستثمارية الكبرى بالجهة، خصوصًا أن الشركة التي تبنت المشروع عقدت اتفاقات مع مجلس جهة سوس ماسة وفق شروط وضوابط محددة وصارمة يتواجد “المال العام” في صلبها.

المقال التالي