أفتاتي لـ مغرب تايمز: أخنوش “تم التخلي عنه” وأُجبر على انسحاب “طوعي”

قال عبد العزيز أفتاتي، القيادي في حزب «العدالة والتنمية»، إن رئيس الحكومة وزعيم حزب «التجمع الوطني للأحرار»، عزيز أخنوش، «تُخُلِّي عنه وأُجبر على الانسحاب الطوعي وصُرِّف بطريقة غير مسبوقة».
جاءت تصريحات أفتاتي لـ«مغرب تايمز» في أعقاب إعلان عزيز أخنوش نفسه عن عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس حزبه، مُنهيًا بذلك عشر سنوات من القيادة، ومؤكدًا فتح الباب أمام اختيار قيادة جديدة خلال مؤتمر استثنائي مرتقب. ويأتي هذا القرار الذي وُصف بالنهائي في ظرفية سياسية دقيقة، تتزامن مع اقتراب الانتخابات التشريعية لسنة 2026، وفي ظل نقاش متصاعد حول حصيلة الأداء الحكومي ومسار الحزب داخل المشهد السياسي الوطني.
وأضاف أفتاتي أن «مع ذلك، تم تحصين أخنوش من أي مساءلة قانونية» على ما وصفه بـ«شفطه القاروني للمحروقات»، و«افتراسه» لقطاعات عديدة، ومسؤوليته في «سعار الأسعار»، وفشله المروع.
وأوضح: «مع إذعان الكمبرادور لذلك المصير المحتوم، باعتباره أداة انقلابية ليس إلا، وأداة لتشتيت الانتباه عن قضية الافتراس، وهروبه من المساءلة السياسية والشعبية».
وتابع القيادي الإسلامي أن التخلص من أخنوش هو «وسيلة وطوق نجاة من خيار صار عبئًا مرعبًا ومهددًا للأمن الاجتماعي، والتفاف متأخر واضطراري لمنظومة الدولة الموازية والعميقة، على ما كانت دائمًا تشكله مقاربة تبليص الكمبرادور ومن حوله من مقامرة، وذلك منذ أول يوم بعد 8 شتنبر 2021».
وحذّر أفتاتي من أن «ارتدادات هتاف «ارحل»، الذي بحت به حناجر الاحتجاجات المجالية على الخصاص والفوارق المهولة اجتماعيًا وترابيًا، وكذا حناجر احتجاجات شباب جيل زد، بدأت تظهر وتتبدى رغم مكابرة الملأ في طمس آثار هذه الهبات الاجتماعية المجيدة للمغرب العميق ولشباب جيل زد».
وشدّد على أن «صمام الأمان الحقيقي، كي لا يخر السقف على الجمين، هو رفع يد الدولة عن الحياة السياسية وعن الأحزاب، والقطع ـ كمؤشر دال ـ مع بؤسها (البامجي وثالوثه المفلس) وتركه يلقى مصيره في مزبلة التاريخ، والقطع كليًا مع نهج مولا نوبة».
وسجّل أن «كلفة فرض الكمبرادور ومعه مهولة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وحقوقيًا، وأضرت بصورة بلدنا»، داعيًا إلى «إحداث انفراج حقيقي سياسي بالإفراج عن شباب جيل زد المعتقلين على خلفية الاحتجاجات السلمية، وكذلك إيقاف المتابعات ذات الصلة، والإفراج عن الشباب الستة من إقليم الحسيمة».
وردد أفتاتي دعوته إلى «خيار طي صفحة وفتح أخرى، وقوام ذلك الإعلاء من سلطة الشعب وتصدرها لما سواها، والاحتكام للاقتراعات الحرة والنزيهة والشفافة، وحكم الدستور والمؤسسات، والانحياز للعدالة الاجتماعية والمجالية حقيقة وفعلاً».

تعليقات