آخر الأخبار

مشاريع بمليارات وقروض مثيرة للجدل… شيكات باسم موتى تكشف تحايلا ماليا خطيرا

أفادت معطيات مستخلصة من أبحاث أمنية باشرتها المصالح المختصة، على خلفية شكاية تقدم بها ورثة رجل أعمال راحل، بوجود شبهات خطيرة تتعلق باستعمال أسماء أشخاص متوفين ضمن ضمانات بنكية من أجل الحصول على قروض ضخمة لتمويل مشاريع كبرى تقدر قيمتها بمليارات الدراهم.

ووفق المعطيات نفسها، يشتبه في تورط مسيري شركات كانوا في حاجة ماسة إلى سيولة مالية، حيث لجؤوا إلى أساليب احتيالية بتواطؤ مع مستخدمين بنكيين، من خلال عدم تحيين الوضعية القانونية للشركات، واستغلال اسم شريك متوفى في تقديم ضمانات بنكية دون إشعار ورثته أو الحصول على موافقتهم.

وفي حالات تعثر هذه الشركات عن أداء التزاماتها المالية، يعمد المسيرون إلى التنصل من مسؤولياتهم، مقابل تحميل ورثة الشريك المتوفى كامل تبعات الدين، إذ تباشر المؤسسة البنكية مسطرة الحجز على ممتلكات آلت إليهم عن طريق الإرث، باعتبارها موضوع الضمانة، قبل عرضها للبيع في المزاد العلني، رغم اعتراض الورثة وتأكيدهم عدم علمهم المسبق بالأمر.

وتفاجأ ورثة الملياردير، بحسب الشكاية، بإجراءات حجز طالت عددا من ممتلكاتهم، من بينها عقارات ومشاريع تجارية، قبل أن يتبين لاحقا أن شركاء مورثهم تعمدوا إخفاء واقعة الوفاة عن البنك، واستعملوا اسمه لتقديم ضمانات شملت ممتلكات ذات قيمة كبيرة، قصد الاستفادة من قرض مالي مهم، مع إخفاء تفاصيل العملية عن الورثة، حتى يتحملوا لوحدهم تبعات الدين في حال عجز الشركة عن السداد.

وحسب يومية الصباح، فقد تم توجيه القرض إلى الاستثمار في مشاريع كبرى، من بينها إنجاز مجمعات سكنية، غير أن تعثر الشركة في تسديد باقي المستحقات دفع البنك إلى تفعيل مسطرة الحجز، ليكتشف لاحقا أن صاحب الضمانة متوفى، ما أدخله في نزاع مباشر مع الورثة بشأن استرجاع العقارات والمشاريع التجارية موضوع الضمانة وبيعها بالمزاد العلني.

ورغم تشبث الورثة بعدم علمهم المسبق بتقديم الضمانة، وتأكيدهم أن المؤسسة البنكية كان يتعين عليها، فور علمها بوفاة مورثهم، تمكينهم من حق الاختيار بين الاستمرار في المشاريع أو الانسحاب منها، فقد تم الحجز على جميع الحصص والممتلكات التي آلت إليهم عن طريق الإرث وعرضها للبيع.

ولم تقف معاناة الورثة عند هذا الحد، إذ تفاجأوا، وفق الشكاية، بقيام بعض مسيري الشركة المتورطة باقتناء ممتلكات وعقارات تعود لوالدهم من البنك بطرق مشبوهة، وهو ما اعتبروه تواطؤا متعمدا عبر الزج باسم مورثهم في ضمانة بنكية بعد وفاته، قصد الاستيلاء على ممتلكاته بأثمان بخسة، ما دفعهم إلى التقدم بشكاية إلى النيابة العامة ضد شركاء والدهم، أحيلت على المصالح الأمنية المختصة لتعميق البحث.

المقال التالي