صفقة بـ88 مليون دولار.. المغرب يحصل على صواريخ جو–جو أمريكية متقدمة

كشفت صحيفة «لاراثون» الإسبانية عن موافقة رسمية أمريكية على إبرام صفقة عسكرية جديدة مع المملكة المغربية، تتعلق باقتناء صواريخ جو–جو متطورة، في خطوة تعكس توجهاً متواصلاً لتعزيز القدرات الدفاعية للمغرب وتحديث منظومته الجوية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأمريكية وافقت على تزويد القوات المسلحة الملكية بصواريخ من طراز «AIM-120C-8 AMRAAM»، وهي من بين أكثر الأنظمة الصاروخية تطوراً في فئتها. وقد بلغت القيمة الإجمالية لهذه الصفقة نحو 88.37 مليون دولار أمريكي، مع توقيع الموافقة النهائية عليها اليوم الاثنين.
وجرى الإعلان الرسمي عن الصفقة عبر وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية، التي وجهت إخطاراً مفصلاً إلى الكونغرس، تضمن معطيات دقيقة حول مكونات الاتفاق والجوانب التقنية والعسكرية المرتبطة به. ويأتي هذا الإجراء في إطار المساطر القانونية المعتمدة لتنظيم صفقات التسليح الخارجية للولايات المتحدة.
وتشمل الصفقة توريد 30 صاروخاً من الجيل المتقدم، إضافة إلى وحدات مساندة ضرورية لعمليات التوجيه والاستهداف، فضلاً عن أنظمة اختبار متخصصة تضمن الجاهزية والكفاءة التشغيلية. كما تتضمن برمجيات مصنفة عالية الدقة، موجهة لدعم منظومة الدفاع الجوي المغربية بشكل متكامل.
ومن المنتظر أن تسهم هذه الصفقة في تعزيز الجاهزية القتالية لأسطول الطائرات المقاتلة المغربية من طراز «F-16 بلوك 72»، بما يمكنه من أداء مهامه الدفاعية بكفاءة أعلى، خصوصاً في ما يتعلق بمراقبة المجال الجوي الوطني والتصدي لمختلف التهديدات المحتملة.
وفي هذا السياق، أكدت الحكومة الأمريكية أن الصفقة تندرج ضمن سياستها الرامية إلى دعم حلفائها الاستراتيجيين، معتبرة أن المغرب يشكل شريكاً محورياً من خارج حلف شمال الأطلسي. كما شددت على أن التعاون العسكري مع الرباط يساهم في تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين بشمال أفريقيا.
من جانبه، أشار البنتاغون إلى أن المملكة المغربية تتوفر على الإمكانات المؤسساتية والتقنية الضرورية لاستيعاب هذه التكنولوجيا المتطورة، معتبراً أن القوات المسلحة الملكية قادرة على دمج هذه المنظومة الصاروخية الجديدة داخل بنيتها الدفاعية القائمة دون صعوبات تذكر.
وتُصنَّع صواريخ «AIM-120C-8 AMRAAM» من طرف شركة «RTX Corporation» الأمريكية، المعروفة سابقاً باسم «رايثيون»، وتتميز بقدرات عالية على تتبع الأهداف وتدميرها في مختلف الظروف الجوية، مع مستوى متقدم من مقاومة أنظمة التشويش الإلكتروني، ما يمنحها فعالية كبيرة في البيئات القتالية المعقدة.
وعلى مستوى الجوانب الأمنية، أكدت الوثائق الرسمية المرافقة للصفقة أن المغرب قدم ضمانات كافية لحماية المعلومات المصنفة والبرمجيات الحساسة المرتبطة بهذه الأنظمة. كما أوضحت أن معايير الأمن المعتمدة بالمملكة تتطابق مع المعايير الأمريكية، بما يبدد المخاوف المتعلقة بإمكانية تسرب هذه التقنيات أو استغلالها من قبل أطراف غير مرغوب فيها.

تعليقات