مدان بجريمة قتل يفر من مستشفى الأمراض العقلية بإنزكان وسط صمت رسمي

شهدت مدينة إنزكان ليلة أمس واقعة أمنية مثيرة، تمثلت في فرار رجل أربعيني مُدان بجريمة قتل والدته. وكان المحكوم عليه يقضي عقوبته بالسجن المحلي في آيت ملول، قبل أن يتبين عليه آثار اضطرابات عقلية ويُظهر سلوكاً يشبه سلوك المرضى النفسيين، مما أدى إلى نقله خارج المؤسسة السجنية قصد العلاج.
وفي هذا السياق، تقرر تحويله إلى المركز الاستشفائي للأمراض العقلية بإنزكان لإخضاعه للفحص والمتابعة الطبية الدقيقة. وجرت عملية النقل ووصوله إلى المستشفى في ظروف إدارية وطبية عادية، ضمن مسطرة روتينية، دون أي مؤشرات تنذر بوقوع حادث أمني.
غير أن المفرِّ استغل وجوده داخل الفضاء الاستشفائي، فنفذ هروبه بمجرد وصوله، مستفيداً من كونه خارج نطاق الحراسة المشددة للسجن. ولا تزال ظروف هذا الهروب محل تحقيق متواصل إلى حدود اليوم، فيما دخلت المصالح الأمنية المختصة في حالة استنفار، مع انطلاق عمليات تمشيط واسعة لتعقبه وإلقاء القبض عليه.
أما الجانب الأكثر إثارة للتساؤل، فهو الغياب الكامل لأي بلاغ رسمي يُعلَم به المواطنون، خاصة مع عدم نشر صورة الهارب أو معطيات تعريفية تسهّل التعرف عليه. هذا الصمت الرسمي يُضع السكان في وضعية غامضة ويحرمهم من أدوات وقائية أساسية، رغم خطورة الجريمة التي أُدين بها الهارب.
ويُذكر أن إعلام المواطنين في مثل هذه الحالات يعد إجراءً وقائياً مشروعاً، يهدف إلى حماية السلامة العامة دون إثارة هلع غير مبرر. كما أن مشاركة المعلومة مع العموم تسرع عمليات التبليغ، تحدّ من حركة الهارب، وتعزز الثقة بين المواطنين والجهات الأمنية، بدلاً من ترك المجال مفتوحاً للقلق والتأويلات غير المنضبطة.

تعليقات