المغرب يتزعم رسميًا مراجعة الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة

أعطت أنالينا بيربوك، الرئيسة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، إشارة البدء الرسمية لمرحلة جديدة من التعاون الدولي في مواجهة التهديد الإرهابي؛ من خلال تعيين دبلوماسي مغربي بارز في قلب هذا المسار الحاسم.
الأربعاء الماضي، عيّنت بيربوك السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، ليشترك في تيسير أعمال المراجعة التاسعة للاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب، وهي الوثيقة الأممية المحورية التي تم اعتمادها عام 2006 كإطار جامع للجهود الدولية في هذا المجال.
يأتي هذا التعيين، وفق تحليلات مراقبين، تتويجًا لمسار طويل من الرهان الدولي المتصاعد على التجربة المغربية الرائدة؛ التي تحوّلت إلى نموذج يُحتذى في مجال الاستباق الأمني ومكافحة التطرف. ويرى الخبراء أن اختيار المغرب ليس من باب الصدفة، بل هو اعتراف عملي بحصيلة إنجازات ملموسة على الأرض.
ويُعتبر هذا التكليف اعترافًا صريحًا بالمكانة المتعددة الأطراف التي يحظى بها المغرب؛ حيث يشغل عضوية أكثر من خمسين آلية تابعة للأمم المتحدة، مما يؤكد حضوره الفاعل في الملفات الدولية المصيرية.
كما يجسد التعيين الرهان الأممي الكبير على الدور الاستباقي للمغرب، القائم على رؤية شاملة تجمع بين التمكين الأمني المتقدم ومحاربة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية التي تتغذى منها الأفكار المتطرفة.
تُجرى مراجعة الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب عادة كل عامين بمشاركة جميع الدول الأعضاء، ويتولى رئيس الجمعية العامة مسؤولية تعيين ميسّرين مشاركين لتوجيه هذا المسار بين الحكومات؛ حيث يُتوقع أن تُجرى المراجعة التاسعة هذا العام بمناسبة مرور عشرين سنة على اعتماد هذه الوثيقة التاريخية.

تعليقات