جدل داخل البرلمان الفرنسي بشأن “الانسحاب من الناتو”

كشفت كليمنس غيتي، نائبة رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية، عن نيتها عرض مقترح للتصويت داخل البرلمان يقضي بانسحاب فرنسا من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبرة أن ممارسات الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة كانت دافعاً أساسياً لاتخاذ هذا التوجه.
وأرجعت المسؤولة الفرنسية خطوتها إلى ما وصفته بتصرفات أمريكية عدائية، من بينها ما اعتبرته اختطافاً للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من طرف الجيش الأمريكي، إلى جانب المطالبة بضم غرينلاند، فضلاً عن دعم واشنطن للصراعات في فلسطين وقصف شعوب أخرى.
وفي تدوينة نشرتها على حسابها بمنصة “إكس”، شددت غيتي على أن إعادة النظر في مشاركة فرنسا داخل الناتو أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، معتبرة أن الحلف العسكري يخضع لهيمنة الولايات المتحدة ويخدم مصالحها بالدرجة الأولى. كما أكدت عزمها اقتراح انسحاب تدريجي لفرنسا من القيادة الموحدة للحلف.
وتنتمي غيتي إلى حزب “فرنسا المتمردة”، المعروف بمواقفه الداعية إلى حل الناتو وإنهاء انخراط فرنسا في أنشطته العسكرية. وسبق للحزب أن تقدم، في دجنبر 2021، بمقترح مماثل عبر النائب باستيان لاشوت، دعا فيه إلى الانسحاب من القيادة المشتركة للحلف، غير أن المبادرة لم تحظ آنذاك بتأييد برلماني كافٍ.
يُذكر أن فرنسا كانت من بين الدول المؤسسة لحلف شمال الأطلسي، لكنها انسحبت من قيادته العسكرية سنة 1966 بقرار من الرئيس الراحل شارل دوغول، مع الإبقاء على عضويتها السياسية، قبل أن تعود إلى العضوية الكاملة للحلف سنة 2009 في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي.

تعليقات