آخر الأخبار

مطارات المغرب على مسار تصاعدي.. نمو بـ11 في المائة يعزز الطموح الجوي

تشهد المطارات المغربية مساراً تصاعدياً لافتاً يؤكد عودة قوية لحركية النقل الجوي، في سياق يتسم بتزايد الطلب وتعزيز جاذبية المملكة كوجهة إقليمية ودولية للسفر.

وأفادت المعطيات الرسمية الصادرة اليوم الجمعة بأن عدد المسافرين عبر المطارات الوطنية بلغ خلال السنة الماضية 36.3 مليون مسافر، مسجلاً نمواً بنسبة 11 في المائة مقارنة بالسنة التي قبلها، وهو ما يعكس دينامية واضحة في القطاع وتجاوزاً لمستويات ما قبل التباطؤ العالمي.

ويرتبط هذا الأداء بتنفيذ استراتيجية «مطارات 2030»، التي تقوم على تحديث البنيات التحتية، والرفع من جودة الخدمات، وتحسين تجربة المسافر، إلى جانب الأثر الإيجابي للزخم الجماهيري المرتبط باستعدادات المملكة لاحتضان بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، وما رافق ذلك من تدفقات بشرية مهمة.

وسجلت مجموعة من المطارات أرقاماً قياسية غير مسبوقة؛ إذ تجاوز مطار الدار البيضاء محمد الخامس عتبة 11 مليون مسافر، معززاً موقعه كمحور قاري أساسي، بينما بلغ مطار مراكش المنارة 10 ملايين مسافر لأول مرة، مؤكداً مكانته كواجهة سياحية دولية.

وبرز مطار الرباط سلا كأسرع المطارات نمواً على الصعيد الوطني، بعدما ارتفعت حركته بنسبة 26 في المائة، متجاوزاً مليوني مسافر، في مؤشر على تطور دوره كبوابة جوية للعاصمة ذات أبعاد مؤسساتية واقتصادية.

وتستحوذ خمسة مطارات رئيسية، هي الدار البيضاء ومراكش وأكادير وطنجة والرباط، على نحو 90 في المائة من إجمالي الحركة الجوية، ما يعكس قوة الجذب التي تتمتع بها هذه الأقطاب في منظومة النقل الجوي الوطني.

وفي المقابل، أبانت مطارات جهوية مثل الصويرة وبني ملال والرشيدية والعيون عن حيوية متزايدة، بما يعكس توجهاً نحو توزيع أكثر توازناً للحركة الجوية وتعزيز الربط بين مختلف مناطق المملكة.

ويُترجم هذا التطور حصيلة تنسيق مؤسساتي بين المكتب الوطني للمطارات وشركائه، ويعزز طموح المغرب في ترسيخ موقعه كمحور جوي إقليمي قادر على مواكبة التحولات الكبرى في مجال النقل والسفر.

المقال التالي