آخر الأخبار

استنفار أمني بتاونات بعد العثور على قنبلة من مخلفات الحقبة الاستعمارية

توقفت أشغال تهيئة طريق إقليمي بإقليم تاونات بشكل مفاجئ، بعد عثور عمال الحفر على جسم معدني غريب، تبين لاحقًا أنه قنبلة قديمة من مخلفات الحقبة الاستعمارية. وجرى هذا الاكتشاف بدوار «القلالين» التابع لجماعة كيسان، ما دفع السلطات المحلية إلى إعلان حالة استنفار قصوى.

وانتقلت، على الفور، فرق من عمالة الإقليم والدرك الملكي إلى عين المكان، حيث جرى تطويق الموقع وتأمينه بشكل مشدد. ومنذ الساعات الأولى من يوم الجمعة، شهدت المنطقة إجراءات احترازية سريعة، تروم حماية العمال والسكان المحليين من أي خطر محتمل.

وجرى استدعاء فرق تقنية متخصصة من الحامية العسكرية بتازة، إلى جانب الدرك الحربي، لتقييم طبيعة الجسم المتفجر ومستوى خطورته. وتنتظر السلطات خلاصات الخبرة التقنية لاتخاذ القرار المناسب بشأن مصير القنبلة، سواء بتفجيرها في الموقع وفق المعايير المعتمدة، أو نقلها إلى مكان آمن قصد تفكيكها.

ولا يعد هذا الاكتشاف الأول من نوعه بجهة فاس-مكناس، إذ سبق، قبل مدة قصيرة، أن عثر طفل بإقليم صفرو على قنبلة مماثلة، كان يعتزم بيعها قبل تدخل الأجهزة الأمنية. وأكدت الفحوص التقنية آنذاك قابلية الذخيرة للانفجار، ما استدعى إتلافها تحت إشراف عسكري.

ويرجع خبراء تكرار مثل هذه الحوادث إلى التاريخ العسكري للمنطقة، التي شهدت مواجهات عنيفة خلال فترة الاحتلال. وقد خلفت تلك المعارك، لا سيما بالمناطق الجبلية، كميات من الذخائر غير المنفجرة ظلت مدفونة لعقود.

وتبرز طريقة التعامل مع هذه الواقعة الدور المحوري لسلطات الإقليم في تدبير الأزمات، من خلال التنسيق السريع بين المصالح الإدارية والأمنية والعسكرية، إلى جانب أهمية تكثيف حملات التوعية لفائدة الساكنة، خصوصًا بالمناطق القروية.

وتناشد السلطات المواطنين، عند العثور على أي جسم مشبوه، عدم لمسه أو الاقتراب منه، مع إشعار مصالح الدرك الملكي أو السلطات المحلية فورًا، لضمان التدخل بالكفاءة والسرعة اللازمتين.

المقال التالي