سفينة حربية إسبانية ترسو بمليلية في محطة أمنية بحرية

ترسو سفينة العمل البحري الإسبانية «أوداز»، التابعة للبحرية الملكية الإسبانية، اليوم بميناء مليلية، في زيارة مجدولة تندرج ضمن برنامج عملياتها الاستثنائية.
وانطلقت هذه العملية البحرية المحدودة يوم الثلاثاء الماضي، على أن تستمر الزيارة إلى غاية نهاية الأسبوع، حيث تؤكد القيادة البحرية الإسبانية أن محطات الرسو المينائية تندرج ضمن البرمجة الروتينية للمهام العملياتية.
وتهدف هذه المناورة، بحسب مصادر عسكرية إسبانية، إلى المساهمة في عمليات الأمن البحري ضمن نطاق مسؤولية إسبانيا، مع تركيز خاص على مراقبة حركة الملاحة في بحر البوران والمناطق البحرية القريبة من مضيق جبل طارق.
وتُعَدّ سفن فئة «أوداز» من الوحدات البحرية متعددة المهام، إذ صُمّمت للمشاركة في طيف واسع من العمليات، يمتد من مراقبة المصائد السمكية إلى مهام البحث والإنقاذ، ما يمنحها مرونة عملياتية داخل ترسانة البحرية الإسبانية.
وخلال فترة الرسو، يُرتقب أن يشارك طاقم السفينة في أنشطة مهنية وتواصلية محدودة مع بعض المؤسسات المحلية، وذلك في إطار ما يُعرف رسمياً ببرامج «نشر ثقافة الدفاع» التي تشرف عليها وزارة الدفاع الإسبانية.
ويأتي هذا النشاط في سياق الجهود المؤسساتية الرامية إلى التعريف بالمهام غير القتالية للبحرية، والتي تشمل الإسهام في تعزيز السلامة البحرية، وحماية البيئة، والحفاظ على الموارد الاقتصادية في المجال البحري.
ومن الناحية الإجرائية، تُنظَّم مثل هذه الزيارات بشكل دوري إلى عدد من الموانئ الإسبانية، بما فيها الموانئ الواقعة في شمال أفريقيا، ضمن مقاربة ترتبط بالضبط الاعتيادي للحضور البحري ورفع الجاهزية العملياتية.
ولا تنفصل هذه التحركات عن واقع التحديات الأمنية البحرية التقليدية بالمنطقة، من قبيل مكافحة التهريب وتعزيز المراقبة البحرية، وهي مهام تضطلع بها البحرية الإسبانية بتنسيق مع وكالات حكومية أخرى، وفق الأطر القانونية المعمول بها.
ويتابع مراقبون هذه الأنشطة البحرية في سياق العلاقات الإقليمية الأوسع، التي تشهد أشكالاً من التعاون في مجالات الأمن والحد من الهجرة غير النظامية، في وقت تظل فيه قضايا السيادة والحدود البحرية مطروحة ضمن مسارات التفاوض الدبلوماسي بين الأطراف المعنية.
وتؤكد المصادر الرسمية الإسبانية أن مثل هذه الزيارات العسكرية الروتينية تُدرج ضمن الجداول العملياتية الصرفة، بهدف الحفاظ على الكفاءة والاستعداد، وتكريس حق الملاحة الشرعي، من دون أي نوايا تصعيدية تجاه الجوار الإقليمي.

تعليقات