آخر الأخبار

تحذير رسمي من مهيجات جنسية تسبب أمراض مزمنة وتباع على مواقع التواصل دون ترخيص

حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من تنامي ظاهرة تسويق وبيع مهيجات جنسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في غياب أي ترخيص قانوني أو سند صحي، مشيرا إلى ما تشكله هذه الممارسات من تهديد مباشر لصحة وسلامة المستهلكين.

وحسب يومية الصباح فقد أوضح رئيس المرصد، في تصريح موثق بمحادثة مع أحد مروجي هذه المنتوجات، أنه تواصل مع شخص ينشط على منصة “فيسبوك” ويعرض مواد يزعم أنها “وصفات صحراوية طبيعية ونادرة” قادرة على تقوية الجهاز التناسلي. وخلال الحوار، أكد المروج أن المنتوج مرخص وطبيعي بشكل كامل، غير أنه عجز عن الإدلاء بأي وثيقة رسمية تثبت صحة هذه الادعاءات.

وأضاف المتحدث أن المرصد طالب المعني بالأمر بتقديم الترخيص القانوني، ونتائج التحاليل المخبرية، ورقم التسجيل الصحي المعتمد، باعتبارها معطيات إلزامية يفرضها القانون لحماية المستهلك، إلا أن المروج تهرب من الرد وقطع التواصل بشكل مفاجئ، مباشرة بعد الإصرار على الكشف عن هويته وصفته.

واعتبر رئيس المرصد أن هذا السلوك يشكل دليلا واضحا على غياب المصداقية وانعدام الترخيص، مؤكدا أن كل من يتفادى الإدلاء بالوثائق القانونية يثبت تورطه في ممارسات مشبوهة، مهما حاول التستر خلف شعارات “الطبيعي” أو “التقليدي”.

وفي السياق ذاته، وجه المرصد تحذيرا صريحا للمواطنين من الانسياق وراء الإعلانات المضللة التي تروج لمنتوجات ذات طابع صحي أو جنسي عبر الأنترنت دون أي مراقبة أو تأطير قانوني، مشددا على أن عددا من المتلاعبين يستغلون الفضاء الرقمي لتحقيق أرباح سريعة على حساب صحة الناس. كما أكد أن صور المحادثة مع المروج المعني مرفقة وسيتم نشرها في إطار التحسيس والتوعية، مبرزا أن الانسحاب من الحوار يبقى في حد ذاته مؤشرا كافيا.

وأعلن المرصد عزمه اتخاذ الإجراءات اللازمة عبر التبليغ عن هذه الممارسات للسلطات المحلية والجهات المختصة، مؤكدا عدم التهاون مع كل ما من شأنه تهديد صحة المستهلكين.

وختم رئيس المرصد بالتشديد على أن صحة المواطن ليست مجالا للتجربة أو المغامرة، داعيا إلى التبليغ عن كل منتوج مشبوه وعدم الصمت عن أي ممارسات تمس السلامة الجسدية، في ظل تنامي التسويق العشوائي وغير القانوني عبر المنصات الرقمية.

وتشهد تجارة المهيجات الجنسية غير المرخصة انتشارا متزايدا رغم مخاطرها، إذ يؤدي استعمالها إلى مضاعفات صحية خطيرة، فضلا عن تأثيرها السلبي على التوازن الاقتصادي وإغراق السوق الوطنية بمنتوجات مجهولة المصدر، تحقق أرباحا كبيرة لأصحابها. ويحذر مختصون في مجال الصيدلة من أن الإفراط في استعمال هذه المواد قد يقود إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها العقم.

المقال التالي