تحذيرات طبية: انقطاع “أوربانيل” قد يهدد حياة مرضى الصرع

أطلقت مصادر طبية عبر «مغرب تايمز» تحذيرات جدية بشأن النقص المتزايد في دواء «أوربانيل» داخل الصيدليات المغربية، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى أزمات صحية خطيرة لدى مرضى الصرع.
ويُعتبر «أوربانيل» من الأدوية الحيوية الأساسية للتحكم في النوبات، خاصة لدى الأطفال وكبار السن، إذ يعتمد عليه آلاف المرضى يوميًا لضمان استقرار حالتهم الصحية.

وأكد الأطباء أن توقف المرضى عن تناول هذا الدواء، حتى لفترة قصيرة، يمكن أن يسبب نوبات متكررة وخطيرة تصل أحيانًا إلى تهديد حياة المريض، مشددين على ضرورة الالتزام الدقيق بالجرعات وعدم استبدال الدواء دون إشراف طبي. وأوضح مختصون أن هذه المخاطر تتضاعف لدى المرضى الذين يعانون من حالات صحية مزمنة أخرى أو من مضاعفات مرتبطة بالصرع.
ومن جانبها، روت العديد من الأسر معاناتها اليومية مع البحث المستمر عن الدواء في الصيدليات، مما يضطر بعضهم إلى التنقل بين المدن أو اللجوء إلى السوق الموازية بأسعار مرتفعة. وتُضيف هذه المعاناة أعباء مالية ونفسية كبيرة، خصوصًا على الأسر ذات الدخل المحدود، وتزيد من التوتر الناتج عن عدم ضمان استمرار العلاج.
وفي هذا السياق، حذر مهنيون في القطاع الصيدلي أن أي نقص، ولو كان مؤقتًا، يشكل خرقًا لبروتوكولات علاج الأمراض المزمنة، مؤكدين أن الحفاظ على تركيز ثابت للدواء في الجسم شرط أساسي لفعالية العلاج. كما أشاروا إلى أن تكرار مثل هذه الانقطاعات قد يؤدي إلى نتائج وخيمة على المدى الطويل، بما في ذلك زيادة نوبات الصرع وتعقيد الحالات الطبية.
وتتجه الأنظار نحو الجهات الرسمية المسؤولة عن الصحة والصيدلة، مع مطالبات عاجلة بضرورة ضمان سلاسة التزويد بالدواء في كافة المناطق، وتعزيز الرقابة على سلسلة التوزيع، وبناء مخزون استراتيجي يحمي المرضى من أي انقطاع مستقبلي. وشدد مختصون على أن حق المرضى في الحصول على أدوية حيوية يمثل جزءًا من الحق الأساسي في الصحة، وهو ما يجب أن يحظى بحماية دائمة.
يظل المرضى وأسرهم في حالة ترقب مستمرة، فيما يمثل «أوربانيل» شريان حياة يومي لاستقرار مرضى الصرع الذين يعلقون آمالهم على تدخل سريع وحاسم لضمان سلامتهم واستمرارية علاجهم.

تعليقات