آخر الأخبار

بعد التساقطات الأخيرة.. مطالب بتفقد وترميم القناطر المتضررة بسوس ماسة

شهدت المملكة المغربية خلال الأيام الأخيرة تساقطات مطرية غزيرة همت عددا من الجهات، مخلفة سيولا جارفة وارتفاعا ملحوظا في منسوب الوديان، خاصة بجهة سوس ماسة، حيث تحولت بعض المجاري المائية إلى تيارات قوية أربكت السير العادي للحياة اليومية وأثرت على البنية التحتية في عدد من المناطق القروية والحضرية.

هذه التساقطات الاستثنائية، ورغم أهميتها في تعزيز المخزون المائي، كشفت في المقابل عن هشاشة عدد من المنشآت، وعلى رأسها القناطر المقامة فوق الوديان، التي تعرض بعضها لأضرار متفاوتة بسبب قوة الجريان وتراكم الأوحال والأحجار، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف حقيقية بشأن سلامة مستعملي الطرق، خاصة في المحاور التي تشكل شرايين حيوية للتنقل ونقل البضائع.

وفي هذا السياق، تعالت أصوات فاعلين محليين ومواطنين بجهة سوس ماسة مطالبة بإخضاع القناطر والمنشآت الطرقية لمراقبة تقنية صارمة، قصد تقييم وضعيتها الحالية ومدى قدرتها على الصمود أمام الفيضانات، مع الدعوة إلى التعجيل بعمليات الترميم والصيانة، خصوصا بالنسبة للبنيات القديمة أو التي شُيدت بمعايير لم تعد تستجيب للتغيرات المناخية الراهنة.

ويرى متابعون أن هذه التطورات تفرض مقاربة استباقية تعتمد على صيانة دورية للمنشآت الفنية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، تفاديا لتحول الأمطار الموسمية إلى مصدر خطر يهدد الأرواح والممتلكات. كما شددوا على ضرورة إدماج معطيات المناخ القاسي في تخطيط المشاريع الطرقية المستقبلية، بما يضمن سلامة المواطنين واستمرارية حركة السير في مختلف الظروف.

وتبقى جهة سوس ماسة، بحكم طابعها الجغرافي وكثافة شبكتها الطرقية العابرة للأودية، في صلب هذا التحدي، ما يجعل من مراقبة القناطر وترميمها أولوية ملحة، تماشيا مع متطلبات السلامة الطرقية وحماية البنية التحتية من التقلبات المناخية المتزايدة.

المقال التالي