آخر الأخبار

الزي الصحراوي يدخل قبة البرلمان بسبب الرسوم الجمركية

دعا محمد صباري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب وعضو فريق الأصالة والمعاصرة، وزيرة الاقتصاد والمالية إلى إعادة النظر في الرسوم الجمركية المفروضة على مكونات الزي الصحراوي، مطالبا بتخفيفها بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على التجار والحرفيين بجهة كلميم واد نون وباقي الأقاليم الجنوبية.

وأوضح أن هذا اللباس التقليدي لا يمكن التعامل معه باعتباره سلعا استهلاكية عادية، بالنظر إلى ما يحمله من حمولة ثقافية واجتماعية متجذرة في حياة السكان المحليين.

وأكد المتحدث أن عناصر أساسية مثل الملحفة والدراعة تشكل جزءا لا يتجزأ من الموروث الثقافي للإنسان الصحراوي، وترافقه في تفاصيل حياته اليومية وفي مختلف المناسبات الدينية والاجتماعية، معتبرا أن إخضاع هذه المكونات لرسوم جمركية مرتفعة يثقل كاهل التجار ويسيء إلى قيمة رمزية متجذرة في هوية المنطقة، كما قد يهدد استمرارية هذا اللباس التقليدي في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة.

ويعد الزي الصحراوي تعبيرا عميقا عن الانتماء والهوية، حيث تتميز الملحفة لدى النساء بألوانها الزاهية وطريقة لفها التي تعكس الذوق والوقار، فيما ترمز الدراعة لدى الرجال إلى البساطة والهيبة والتكيف مع طبيعة الصحراء ومناخها القاسي.

ولا يقتصر هذا اللباس على بعده الجمالي، بل يحمل دلالات تاريخية واجتماعية تعكس قيم الحشمة والتضامن والانتماء للمجال الصحراوي، ما يجعله مكونا ثقافيا أصيلا يستحق معاملة خاصة تراعي رمزيته ودوره في الحفاظ على الذاكرة الجماعية لسكان الأقاليم الجنوبية.

المقال التالي