آخر الأخبار

اتهامات روسية لواشنطن بإثارة التوتر العسكري والسياسي

أطلقت موسكو اتهامات حادة ضد واشنطن، معتبرة أن مصادرة ناقلة نفط روسية في المياه الدولية تشكل استفزازاً يهدف إلى إثارة التوتر العسكري والسياسي. وجاء هذا الإعلان، اليوم الخميس، وسط تصاعد سريع في حدة الخطاب الدبلوماسي بين القوتين العالميتين، في مشهد يعيد إلى الأذهان أجواء الحرب الباردة.

وأسست روسيا اتهاماتها على حادثة مصادرة الناقلة التي تحمل اسم «مارينيرا»، والتي كانت تُعرف سابقاً باسم «بيلا-1». وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن هذا الفعل غير القانوني، حسب وصفها، يهدد أمن وسلامة الملاحة الدولية، ويعكس نية مسبقة من الجانب الأمريكي لخلق بؤر أزمات جديدة حول العالم، في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية توتراً متصاعداً على خلفية الصراعات الإقليمية.

من جهتها، تمسكت الولايات المتحدة بموقفها القانوني، معتبرة أن عملية المصادرة تندرج ضمن إطار العقوبات المشددة المفروضة على النظام الفنزويلي وحلفائه. وأكدت أن الناقلة كانت تنقل شحنة نفط مشبوهة المصدر، مشيرة إلى أن الخطوة حظيت بدعم عملياتي من المملكة المتحدة، ما منحها بعداً تحالفياً وإطاراً أوسع يتجاوز النزاع الثنائي المباشر.

في المقابل، سارعت موسكو إلى اتخاذ خطوة مضادة عبر استدعاء سفيرها في واشنطن لإجراء مشاورات عاجلة بشأن ما وصفته بالتصعيد الخطير. كما أعلنت وزارة النقل الروسية أن الناقلة كانت تمارس حقها المشروع في الملاحة الحرة بالمياه الدولية، مستندة إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982، التي تحظر استخدام القوة ضد السفن في أعالي البحار.

وطالبت موسكو بالإفراج الفوري عن الناقلة وطاقمها، محذرة من عواقب غير محسوبة قد تمس الاستقرارين الإقليمي والدولي. ونقلت مصادر دبلوماسية روسية أن الحادث قد يدفع إلى مراجعة شاملة للتعاون في الممرات البحرية الدولية، مع احتمال فرض قيود جديدة على حركة السفن الأمريكية قرب المياه الإقليمية الروسية.

وتأتي هذه الأزمة في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تقلبات حادة تشهدها أسواق الطاقة العالمية وتصاعد حدة المنافسة الجيوسياسية في مناطق النفوذ التقليدية. ويرى مراقبون أن الحادثة قد تشكل نقطة تحول خطيرة، قد تزج بالعلاقات الثنائية في مسار تصعيدي مفتوح، بما يحمله من تداعيات على الأمن والسلم الدوليين في عالم شديد التشابك.

المقال التالي