وفاة شاب خلال حصة رقية شرعية تستنفر الدرك الملكي بالمحمدية

تباشر مصالح الدرك الملكي بمدينة المحمدية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقات معمقة للكشف عن ظروف وملابسات وفاة شاب فارق الحياة أثناء خضوعه لحصة رقية شرعية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن مجريات البحث ما تزال رهينة بنتائج التشريح الطبي، الذي يهدف إلى تحديد السبب الحقيقي للوفاة، والتحقق من وجود أو عدم وجود شبهة جنائية، وذلك بعد الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية بالواقعة، من ضمنهم والد الهالك والراقي وعدد من الأشخاص الذين تم التصريح بهم في إطار البحث.
وحسب المصادر نفسها، فقد تم نقل الشاب إلى منزل الراقي الكائن بمنطقة بني يخلف، بعدما شهدت حالته الصحية تدهورا ملحوظا، علما أنه كان يعاني من مرض الصرع. وجاء هذا القرار بعد أن فقدت أسرته الأمل في العلاجات الطبية التقليدية، خاصة عقب تداول معلومات حول شهرة الراقي وقدرته على علاج حالات مماثلة.
كما تلقت عائلة الضحية نصائح مفادها أن معاناته قد تكون مرتبطة بأسباب غير طبية، من قبيل “المس”، وأن التدخلات الاستشفائية لن تفيد في حالته، وهو ما عزز قناعتها باللجوء إلى ما يوصف بالعلاج الروحاني، ونقله إلى شقة الراقي.
وخلال جلسة الرقية، التي اعتمد فيها الراقي على تلاوة آيات من القرآن الكريم مع الإمساك بالضحية وفق الأسلوب الذي يتبعه، تدهورت حالته الصحية بشكل مفاجئ، قبل أن يفارق الحياة.
وعلى إثر الحادث، تم إشعار مصالح الدرك الملكي التي انتقلت إلى مكان الواقعة، حيث جرى القيام بالمعاينات الضرورية واتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها، بما في ذلك إخطار النيابة العامة، التي أمرت بنقل الجثمان إلى مصلحة الطب الشرعي لإخضاعه للتشريح، قصد إعداد تقرير دقيق يحدد أسباب الوفاة ويبت في الوضعية القانونية للراقي.

تعليقات