آخر الأخبار

عيّنات مفاجئة ومواصفات صارمة.. هكذا ستراقب الحكومة زيوت المحركات

تتحرك الحكومة اليوم الأربعاء، حسب مصادر مطلعة للموقع لوضع حد للفوضى التي قد تشوب سوق زيوت تشحيم المحركات، عبر إطار قانوني جديد يهدف إلى حماية السوق الوطني والمستهلك على حد سواء. ويأتي هذا المشروع لردع تسريب المنتجات الرديئة أو المغشوشة إلى السوق، لما تسببه من أضرار مادية باهظة للمركبات ومخاطر بيئية متزايدة.

وكانت الأمانة العامة للحكومة قد طرحت مشروع القرار للتعليق العمومي سابقا، مستندة إلى آلية رقابية شاملة تغطي المسار الكامل للمنتج، من لحظة وصوله إلى الميناء، مروراً بعمليات التصنيع أو التعبئة محلياً، وصولاً إلى رفوف المتاجر.

وترتكز منظومة المراقبة المقترحة على دعامتين أساسيتين: أخذ «عيّنات مفاجئة» من قبل أعوان محلفين، والتحقق من مطابقة تلك العيّنات للمواصفات القياسية الوطنية والدولية الصارمة. وستُسند هذه المهام إلى أعوان تابعين للسلطة الحكومية المكلفة بالطاقة، وإلى مختبرات معتمدة، مع التشديد على احترام إجراءات السلامة والسرية المهنية.

وعلى المستوى العملي، تُفعّل المراقبة عند «الاستيراد» فور رسو الباخرة، حيث يقوم عون من مختبر معتمد بأخذ العيّنة بحضور ممثل عن الجمارك. وفي حال ثبوت عدم المطابقة، يتحمل المستورد تكاليف إعادة التصدير أو إعادة المعالجة بالكامل. أما بالنسبة للمنتج «المحلي»، فيُلزم المصنّعون ووحدات التعبئة بالحصول على شهادة الجودة العالمية «آيزو 9001»، أو اعتماد خطة مراقبة ذاتية تحت إشراف الإدارة المختصة.

وبعد كل عملية تحليل، يُحرَّر محضر رسمي تُدوَّن فيه النتائج، ويُحال فوراً إلى إدارة الجمارك لاتخاذ الإجراءات اللازمة عند تسجيل المخالفة، مع تسليم نسخة للمستورد أو المصنّع وحفظ الأرشيف. وتندرج هذه الخطوات ضمن مسعى رسمي لضمان تدفق منتوج آمن وذي جودة، يحفظ حقوق المستهلك ويعزز ثقة مالكي المركبات في سلامة محركاتهم.

المقال التالي