عاجل: المعارضة ترفع طعنا إلى المحكمة الدستورية حول قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

قدمت مكونات من المعارضة بمجلس النواب، صباح اليوم الأربعاء، عريضة طعن إلى المحكمة الدستورية، للبت في مدى دستورية مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. تأتي هذه الخطوة بعد المصادقة على المشروع من قبل الأغلبية الحكومية، وسط اعتراضات واسعة خلال مساره التشريعي داخل البرلمان.
أكدت المعارضة أن اللجوء إلى القضاء الدستوري جاء بعد استنفاد جميع محاولات النقاش والتعديل داخل المؤسسة التشريعية، في ظل ما وصفته بإصرار الحكومة على تمرير المشروع بأغلبيتها العددية، دون الاستجابة الجدية لملاحظات الهيئات السياسية والمدنية والتنظيمات المهنية العاملة في قطاع الصحافة والنشر.
وتضمنت عريضة الطعن سلسلة من الملاحظات القانونية، أبرزها ما اعتبرته المعارضة “نكوصا” عن مكتسبات القانون السابق (90.13)، حيث تخلى القانون الجديد عن تعزيز دور المجلس في التنظيم الذاتي للمهنة. كما سجلت العريضة خرقا للمادتين 44 و45 من القانون، معتبرة أن اعتماد معيار “رقم المعاملات” و”عدد المستخدمين” لتمثيل الناشرين يمنح القوة للمنابر الكبرى ويحوّل المجلس إلى بنية أقرب إلى التعيين منها إلى تنظيم مهني ديمقراطي.
وشملت دفوعات المعارضة تفصيلات حول عدم دستورية عدة مقتضيات، منها المس بمبدأ المساواة من خلال التمييز بين المقاولات الإعلامية الكبرى والصغرى وبين الصحفيين، بما يخالف الفصلين 6 و28 من الدستور، إضافة إلى الإخلال بمبدأ ثنائية التجريم، إذ حصر القانون الجرائم التأديبية في فئات محددة (المادة 9) وتجاهل جرائم خطيرة، ما يمس بمبدأ التناسب والضرورة.
كما نبهت المعارضة إلى تداخل السلطات، معارضة المادة 55 التي تمنح المجلس مهمة دراسة مشاريع القوانين، معتبرة ذلك نقلاً لاختصاص تنظيمي وتشريعي للدولة إلى هيئة مهنية، وهو ما يخل بمبدأ فصل السلط. كما انتقد الطعن حصر حق الاطلاع على وثائق ملفات العزل في العضو المعني دون الدفاع عنه، بما يتعارض مع الفصلين 118 و120 من الدستور.

تعليقات