لجنة قيادية تشرف على إطلاق ورش إعادة إعمار آسفي

انعقد، اليوم الثلاثاء، اجتماع حاسم بمقر عمالة إقليم آسفي، خُصص لوضع الآليات النهائية لانطلاق المرحلة العملية من البرنامج الحكومي الطموح، الرامي إلى إعادة تأهيل المناطق التي تضررت جراء الفيضانات التي شهدتها المدينة.
وترأس هذا اللقاء، حسب مصادر «مغرب تايمز»، أعضاءُ «لجنة قيادة البرنامج»، التي جرى تشكيلها كإطار مؤسسي وقانوني جامع، عقب المصادقة المركزية النهائية من قبل جميع الشركاء. وستتولى هذه اللجنة القيادية العليا مهمة الإشراف المباشر على تنزيل مختلف الإجراءات، وضمان التنسيق المحكم بين جميع المتدخلين، مع مواكبة التنفيذ وتقييم انعكاساته الميدانية.
واعتمدت اللجنة في مقاربتها على تشخيص دقيق أُنجز ميدانياً، حيث مكّنت الأشغال التقنية للجان المختصة من حصر شامل للمنازل والمحلات التجارية المتضررة، إلى جانب تقييم مفصل لوضعية الطرقات والشبكات والتجهيزات العمومية.
وتضمن جدول أعمال الاجتماع استعراض الأطراف المتعاقدة واختصاصات كل جهة، فضلاً عن تقديم عرض مفصل لأبرز محاور البرنامج المتعددة، التي تشمل دعم إصلاح المساكن والمحلات التجارية المتضررة، وإحداث فضاءات جديدة لفائدة الباعة الجائلين المتضررين.
كما يتضمن البرنامج محوراً لإعادة تأهيل وتقوية الطرقات والبنى التحتية المتضررة، وإنجاز أشغال هندسية لتصريف المياه، وتأهيل المراكز الاجتماعية، إلى جانب مبادرات للدعم الاجتماعي والإنساني الموازية، الموجهة نحو الفئات الأكثر تضرراً.
وجرى خلال اللقاء التأكيد على ضرورة التعبئة الجماعية وتعزيز آليات التنسيق، بما يضمن التنزيل الفعلي والسلس لمختلف التدابير المبرمجة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية التي جعلت من التدخل السريع والشامل أولوية قصوى.
وأشار المشاركون إلى أن هذا الورش يترجم العناية الملكية المستمرة، ويعكس مقاربة متكاملة في تدبير الكوارث الطبيعية، قائمة على التضامن والاستجابة الفعلية لحاجيات الساكنة المتضررة.
وشدد الحاضرون على أن نجاح هذا البرنامج التنموي سيشكل نموذجاً عملياً للتعافي السريع، بما يعيد التوازن الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة، ويساهم في تعزيز المرونة الترابية في مواجهة التحديات المستقبلية.

تعليقات