اعتدى جنسيا على بناته.. اتهامات ثقيلة تلاحق أبا متعدد الزوجات أمام القضاء

مثل رجل متزوج من أربع نساء، أمام غرفة الجنايات الابتدائية بقصر العدالة بالرباط ، أمام الهيئة القضائية التي ترأستها قاضية مقررة، وذلك على خلفية اتهامات خطيرة بالاعتداء الجنسي. الجلسة عرفت حضور تسع نسوة، من بينهن زوجاته وبناته، حيث وجهت اثنتان منهن اتهامات مباشرة للأب بالاعتداء عليهما.
وناقشت المحكمة هذا الملف الذي أثار جدلاً واسعاً، بحضور دفاع جميع الأطراف، بعد تحريك المتابعة في حق المتهم، الذي تقرر متابعته في حالة سراح بسبب تناقضات شابت وقائع القضية. وقد جرى فتح ملف تفصيلي في النازلة قبل إحالتها على الغرفة الجنائية الابتدائية في 24 دجنبر الماضي.
وخلال افتتاح المناقشة، أمرت رئيسة الجلسة النسوة المرتديات للخمار بالكشف جزئياً عن وجوههن، قصد التحقق من هوياتهن أثناء استفسارهن عن أسمائهن، وأسماء آبائهن، وأماكن سكنهن.
الملف استأثر باهتمام كبير من طرف الحضور والمتتبعين، خاصة بعد المناداة على الزوج والأب المتابع في هذه القضية المثيرة. وخلال الاستماع إليه، نفى المتهم جميع التهم الموجهة إليه، فيما أدلت زوجاته وبناته بتصريحات صادمة، تحدثن فيها عن وقائع “نومه” مع الجميع، وكشفن تفاصيل دقيقة عن ممارسات جنسية، ما خلف حالة من الذهول داخل القاعة، خصوصاً أن الأسرة تنتمي إلى جماعة توصف بالسلفية التقليدية.
وتعود فصول هذه القضية إلى السنة الماضية، حين تقدمت والدة إحدى الفتيات بشكاية تتهم فيها الزوج بهتك عرض ابنتها والتحرش بقاصرات أخريات، لتتفجر بعدها الخلافات داخل الأسرة، خاصة أن المعني بالأمر متزوج وفق أعراف وتقاليد مرتبطة بزواج المنتمين لهذا التيار.
ورغم قرار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمتابعة المتهم، فإن معطيات الملف فتحت الباب أمام تكهنات داخل قاعة الجلسة حول وجود نقاط غامضة لم تتضح بعد في القضية.
وبعد مناقشة مطولة، أكدت خلالها مصرحات وضحيتان تعرضهن لاعتداءات جنسية، أنهت المحكمة الاستماع إلى جميع الأطراف، ومنحت الكلمة الأخيرة للمتهم، قبل أن تقرر القاضية المقررة إدخال الملف للمداولة قصد النطق بالحكم، وسط تباين في الآراء بين من اعتبر أن مجريات الجلسة تدين المتهم رغم محاولاته التملص من بعض الاتهامات، وبين من رأى أن الأمر لا يعدو أن يكون تصفية حسابات عائلية.

تعليقات