آلاف المواطنين بالحوز منقطعين عن العالم ونداء عاجل لشركات الاتصال

تفاقمت معاناة ساكنة جماعة أزكور التابعة لإقليم الحوز خلال الأيام الأخيرة، بعد انقطاع مفاجئ وشامل لخدمات الهاتف والإنترنت، ما أدى إلى عزل المنطقة بشكل شبه كلي عن محيطها الخارجي، في ظرفية دقيقة تتسم بسوء الأحوال الجوية واستمرار تداعيات زلزال الحوز.
وحسب معطيات محلية، فإن الرياح العاصفية القوية التي اجتاحت المنطقة الجبلية تسببت في انهيار العمود الحامل للاقط الهوائي المزود لشبكة الاتصالات، الأمر الذي حرم عدداً من الدواوير من خدمات التواصل الأساسية، ودفع الساكنة إلى مواجهة ما وصفوه بـ“العزلة الرقمية” في ظروف مناخية قاسية.
هذا الانقطاع أربك الحياة اليومية للمواطنين، حيث تعذر التواصل مع الأقارب للاطمئنان، كما أصبح طلب النجدة أو المساعدة في الحالات الطارئة أمراً شبه مستحيل، ما خلف حالة من القلق والترقب في أوساط الأسر، خاصة تلك التي ما تزال تقيم في الخيام المؤقتة منذ الزلزال، وتعيش أوضاعاً اجتماعية هشة.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، أطلقت ساكنة جماعة أزكور وفعاليات من المجتمع المدني نداءات عاجلة إلى السلطات المعنية وإلى شركة اتصالات المغرب، مطالبة بتدخل فوري لإصلاح العطب وإعادة تثبيت اللاقط الهوائي، تفادياً لمزيد من العزلة والمخاطر المحتملة.
وأكد المتضررون أن استرجاع خدمات الهاتف والإنترنت لم يعد مطلباً ثانوياً، بل ضرورة ملحة لضمان سلامة المواطنين وفك العزلة عن المنطقة، خاصة في ظل التقلبات المناخية والظروف الطارئة، في انتظار حلول جذرية تنهي معاناة الساكنة السكنية والاجتماعية وتعيد لها الإحساس بالأمن والاستقرار.

تعليقات