آخر الأخبار

مئات المسافرين بين مراكش وورزازات.. محاصرون بالثلوج في «تيشكا»

تحوّلت الطريق الوطنية رقم 9، الشريان الحيوي الرابط بين مدينتي مراكش وورزازات، إلى مشهد أقرب إلى الحصار، بعدما أوقفت الثلوج الكثيفة حركة السير بشكل كامل على مستوى مقطع «تيشكا» الجبلي. هذا الانقطاع المفاجئ عزل مئات المسافرين ومركباتهم في الاتجاهين، في وقت تشهد فيه المنطقة موجة صقيع قاسية.

وبدأت الأزمة، اليوم السبت، مع تزايد كثافة التساقطات الثلجية وتراكمها على قارعة الطريق، ما جعلها غير سالكة أمام مختلف أصناف المركبات. الوضع أسفر عن تشكّل طوابير طويلة من السيارات والشاحنات العالقة، في ظروف جوية صعبة، الأمر الذي استدعى تدخّل السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي لإطلاق تحذير عاجل.

ودعت الجهات المعنية مستعملي هذا المحور الطرقي إلى تفادي المرور عبره في الوقت الراهن، مع اعتماد الطرق البديلة إلى حين تحسّن الأوضاع. كما شددت على ضرورة تتبع النشرات الجوية والالتزام بالتوجيهات الرسمية، تفادياً لمخاطر العزلة والبرد القارس.

وفي السياق ذاته، يُرتقب أن تتدخل فرق التجهيز المكلفة بصيانة الطرق، مدعومة بآليات ثقيلة لإزاحة الثلوج وكسر الجليد، فور تسجيل أي تحسّن، ولو طفيف، في الظروف المناخية. ويهدف هذا التدخل إلى إعادة فتح الطريق في أقرب الآجال الممكنة وضمان سلامة العالقين.

ولم تقتصر الصعوبات على التساقطات الثلجية فقط، إذ كان المقطع نفسه قد شهد، يوم الجمعة، تساقط حجارة صغيرة محلية تُعرف باسم «المزار»، نتيجة الرياح القوية، ما زاد من خطورة الممر الجبلي وفاقم هشاشة الوضع قبل اشتداد الأزمة.

ويعيد هذا المشهد المتكرر مع كل موسم شتاء النقاش حول المشروع الاستراتيجي المتعلق بإنجاز «نفق تيشكا»، باعتباره حلاً دائماً لمعاناة مستعملي الطريق، وضماناً لربط آمن ومستمر بين مناطق الجنوب الشرقي والوسط، بعيداً عن تقلبات الطقس ومخاطر الانقطاع.

المقال التالي