آخر الأخبار

خيام تتطاير ومنازل غير لائقة.. انتقادات لتدبير ملف إعادة إعمار الحوز وتارودانت بعد الامطار القوية

أعاد تداول صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الأخيرة، ملف متضرري زلزال الحوز وتارودانت إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما كشفت الرياح القوية والأمطار الغزيرة التي عرفتها عدة مناطق بالمغرب منذ مساء الجمعة، هشاشة الخيام والمنازل المتنقلة التي لا يزال مئات المتضررين يقيمون بها منذ أزيد من سنتين على وقوع الفاجعة.

وأظهرت المشاهد المتداولة خياما تتطاير وأخرى تتعرض للتلف الكلي بفعل قوة الرياح، في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها المتضررون مع كل تقلب مناخي، ويطرح علامات استفهام كبرى حول مدى نجاعة الحلول المؤقتة التي اعتمدتها السلطات لإيواء السكان المنكوبين، والتي تحولت، مع مرور الوقت، إلى واقع دائم بدل أن تكون مرحلة انتقالية قصيرة.

ومع كل موجة برد أو تساقطات مطرية أو رياح قوية، يعود ملف إعادة إعمار المناطق المتضررة بقوة إلى الواجهة، وسط تساؤلات متزايدة حول فشل الحكومة في التدبير الشامل لهذا الورش، سواء من حيث احترام الآجال المعلنة أو ضمان كرامة المتضررين.

ورغم استفادة عدد مهم من الأسر من برامج إعادة البناء، إلا أن شكاوى كثيرة تؤكد أن المنازل المشيدة لا تستجيب لمعايير الجودة المطلوبة، ولا تراعي الخصوصيات الجغرافية والمناخية للمناطق الجبلية.

ويصف متضررون هذه المساكن الجديدة بـ”الصناديق الإسمنتية”، مؤكدين أنها تتحول إلى فضاءات شديدة البرودة خلال فصل الشتاء، وإلى أفران خانقة في فصل الصيف، بسبب غياب العزل الحراري وضعف جودة المواد المستعملة، ما يجعلها غير صالحة للعيش الكريم، ويضاعف معاناة الأسر التي فقدت منازلها ومصادر عيشها.

وتوجه انتقادات لاذعة إلى الحكومة بسبب ما يعتبره متابعون تعثرا واضحا في تنزيل وعود إعادة الإعمار، وغياب مقاربة تشاركية حقيقية تشرك الساكنة المحلية وخبراء البناء الجبلي في صياغة حلول مستدامة.

كما يطالب نشطاء بفتح تحقيق شفاف حول طرق صرف ميزانيات الإعمار، وضمان محاسبة كل المتورطين في أي اختلالات، مؤكدين أن كرامة المتضررين لا تحتمل مزيدا من التأجيل أو الحلول الترقيعية.

المقال التالي