مصادر موثوقة تكشف: أعيان الحزب يبحثون عن فضاءات سياسية خارج «الأحرار»

كشف مصدر خاص أن حزب «التجمع الوطني للأحرار» يواجه موجة انسحاب متتالية في صفوف الأعيان وبعض رجال الأعمال مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مما يثير قلق القيادة المركزية ويضع الحزب أمام تحديات تنظيمية كبيرة.
وأوضح المصدر الموثوق لـ«مغرب تايمز» أن عددا من الأعيان – الذين يمتلكون شبكات دعم واسعة ونفوذا اقتصاديا محليا – بدأوا يبحثون عن مساحات سياسية أكبر خارج الحزب، مفضلين التوجه نحو أحزاب منافسة. وأشار إلى أن هذه التحركات ستؤثر بشكل مباشر على قدرة الحزب في الاستحقاقات القادمة، خاصة في الدوائر التي يعتمد فيها بشكل رئيسي على دعم رجال الأعمال والأعيان لتعبئة قواعده الانتخابية.
وبين المصدر أن الشعور بالتهميش وعدم منحهم الدور والاعتراف الذي يتناسب مع وزنهم داخل هياكل الحزب يعد من العوامل الرئيسية الدافعة لهذا «الهروب». وأضاف أن بعض رجال الأعمال يشعرون بأنهم يُستغلون فقط خلال الحملات الانتخابية، دون أن تلقى مشاكلهم ومطالبهم الاهتمام الكافي في الأوقات العادية.
وأكد أن القيادة الحالية تتابع الوضع عن كثب وتعمل على إعادة ربط التواصل مع هذه الأطر المؤثرة من خلال سلسلة لقاءات داخلية مع الأعيان والفاعلين الاقتصاديين، بهدف طمأنتهم على دورهم في المرحلة المقبلة. وحذر من أن أي انسحابات إضافية ستضعف حظوظ الحزب بشكل كبير في الفوز بالاستحقاقات القادمة.
وفي الوقت نفسه، أشار المصدر إلى أن رئيس الحزب يعول على وجوه شبابية جديدة لتولي أدوار قيادية، خصوصا من بين الذين يواصلون دعم الحزب والدفاع عنه، في محاولة لتعويض النقص الناتج عن مغادرة الأعيان وخلق توازن جديد داخل هياكله التنظيمية.

تعليقات