«فيفا» يرسم صورة ملهمة عن المنتخب الوطني.. كيف أصبح المغرب نموذجاً كروياً عالمياً؟

في خطاب غير مسبوق، قدّم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» تهانيه للمملكة المغربية، مسلطاً الضوء على عام استثنائي حوّل فيه المشهد الرياضي الوطني إلى قصة نجاح تُدرّس على المستوى العالمي.
وأفادت المنظمة الدولية، في تقرير شامل اليوم، بأن الإنجازات المحققة لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة رؤية استراتيجية متكاملة وطموحة. وأضافت، في تصريح مباشر: «لا يسع المرء إلا أن يشيد بالعمل الذي قامت به المملكة المغربية، والذي تجسّد على أرض الواقع».
ووثّق تقرير «فيفا» مسيرة المنتخب الوطني الأول، مشيراً إلى تأهله إلى كأس العالم، وطموحه لتجاوز إنجاز المركز الرابع في مونديال قطر 2022، والمنافسة على لقب كأس أمم إفريقيا الجارية على أرضه. كما احتفى بالإنجاز التاريخي الأبرز، والمتمثل في تتويج المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، بقيادة المدرب محمد وهبي، بلقب كأس العالم، ليصبح أول فريق عربي وإفريقي يرفع هذه الكأس.
ولم يقتصر الإشعاع على منتخبات الرجال، بل امتد ليشمل كرة القدم النسائية، حيث أشاد التقرير بأداء منتخب الفتيات لأقل من 17 سنة، الذي بلغ دور ثمن النهائي في كأس العالم، معتبراً ذلك نقلة نوعية في مسار تطور اللعبة. كما سلط الضوء على مشوار منتخب الفتيان في البطولة ذاتها، الذي توقّف في ربع النهائي أمام البرازيل بعد مباراة مشوقة، مع التذكير بالفوز العريض الذي حققه بنتيجة (16-0).
وتجاوز التقرير حدود المستطيل الأخضر، متوقفاً عند إنجازات أخرى، من بينها تأهل منتخب كرة القدم داخل القاعة للسيدات إلى ربع نهائي كأس العالم، وبلوغ فريق الجيش الملكي نصف نهائي كأس العالم للأندية للسيدات، إلى جانب تتويج النجم أشرف حكيمي بجائزة الكرة الذهبية الإفريقية.
وأكد «فيفا» أن العام الماضي شكّل محطة مفصلية في تاريخ الكرة المغربية، معبّراً عن ترقّب واسع لما سيقدمه «أسود الأطلس» في كأس العالم المقبلة، في سياق مسار تصاعدي يعكس مكانة المغرب كنموذج كروي عالمي آخذ في الترسخ.

تعليقات