آخر الأخبار

250 كيلومترا من المطاردة وتبادل إطلاق النار.. الدرك ينجح في توقيف أحد أخطر تجار المخدرات

شهدت مختلف المصالح الأمنية والدركية بالقيادات الجهوية في بني ملال وخريبكة والخميسات توتراً غير مسبوق، إثر مطاردة طويلة وخطيرة لعصابة متخصصة في تهريب المخدرات بمختلف أنواعها، امتدت لمسافة تقارب 250 كيلومتراً، وشهدت لحظات تبادل لإطلاق النار بين أفراد العصابة وعناصر الأمن والدرك، قبل أن تنجح دورية تابعة لدرك تيداس بإقليم الخميسات في توقيف زعيم العصابة المصنف ضمن أخطر المطلوبين بوزان.

وبحسب المعطيات المتوفرة، كان أفراد الشبكة، المنحدرون من مناطق جبلية، يعتزمون تفريغ شحنة من المخدرات ببني ملال، غير أن معلومات دقيقة قدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني مكنت فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن بني ملال من رصد تحركاتهم، ما دفع المهربين إلى تغيير وجهتهم نحو الفقيه بن صالح.

وأثناء محاولتهم الإفلات من الملاحقة، اصطدموا بعدة دوريات أمنية على مستوى الفقيه بن صالح وخريبكة ووادي زم، واستمروا في المناورة لتضليل العناصر الأمنية، قبل أن يتوجهوا نحو طريق مولاي بوعزة بإقليم خنيفرة. وخلال المطاردة، قام زعيم العصابة بإطلاق النار من بندقية صيد على إحدى الدوريات بجماعة المفاسيس، ما أدى إلى انقلاب سيارتين للشرطة وإصابة عناصر أمنية، أحدهم إصابته خطيرة، فيما اختفت السيارة التي كانت تحمل كمية كبيرة من الكوكايين.

وأدى هذا التصعيد -حسب يومية الصباح- إلى رفع مستوى الاستنفار الأمني، حيث تدخلت وحدات من الدرك بالخميسات ونُصبت سدود قضائية ثابتة ومتحركة بعد ورود معطيات حول تنقل زعيم العصابة المسلح عبر طرق إقليمية بين وادي زم والرباط وصولاً إلى الرماني والمعازيز وتيداس. وتمكنت عناصر الدرك بتيداس من نصب كمين محكم سيُنهِي المطاردة بعد تضييق الخناق على سيارة من نوع “ميتسوبيشي”، ترجل منها المشتبه فيه وحاول إطلاق النار مجدداً، لكن أحد عناصر الدرك أصابه قبل أن يتم توقيفه وحجز كميات مهمة من المخدرات، في حين تمكن مرافقه من الفرار.

وفور توقيفه، انتقلت فرق مختلطة من ولايتي أمن بني ملال وخريبكة إلى تيداس أمس الخميس، لبدء التحقيق مع المتهم في قضايا تتعلق بمحاولة قتل موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم، واستعمال سلاح ناري، والعصيان، والتهديد، وحيازة والاتجار في المخدرات بشتى أنواعها، إضافة إلى حيازة سلاح ناري دون سند قانوني.

وتشير التحقيقات الأولية إلى احتمال تورط الموقوف في حادث إطلاق نار وقع قبل 22 يوماً ضد دورية للدرك بالخميسات إثر اختراقه سداً قضائياً، حيث ينتظر أن تحسم الخبرة الباليستية في مدى تطابق الخراطيش المستعملة مع السلاح الذي تم حجزه بحوزته. كما تُحقق المصالح المختصة في احتمال تورطه في اعتداء مسلح آخر وقع قبل خمس سنوات، حين تعرضت دورية درك وادي زم لإطلاق نار ليلاً في فاتح شتنبر 2020، وأسفر حينها عن إصابة القائد السابق للمركز وعنصر آخر.

وإلى حدود الساعة، يبقى تحديد الجهة التي ستتولى التحقيق المعمق في هذه النازلة رهيناً بقرار النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط، بين الفصيلة الجهوية للدرك بالخميسات أو المركز القضائي، أو فرقة محاربة العصابات ببني ملال التي كانت سباقة إلى تتبع خيوط الملف.

المقال التالي