وزير إسباني مقرب من رئيس الحكومة يواجه عقوبة تصل إلى 24 سنة بسبب قضايا فساد

تواجه السلطات القضائية في إسبانيا ملفاً شائكاً يرتبط بالوزير الإسباني السابق خوسيه لويس أبالوس، المقرب من رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، حيث يستعد للمثول أمام القضاء بتهم تتعلق بالفساد؛ ولم تكشف المحكمة العليا في مدريد عن موعد الجلسة، فيما يظل أبالوس، الذي تولى وزارة النقل بين 2018 و2021، رهن التحقيق منذ أواخر نونبر 2025.
وتطالب النيابة العامة بعقوبة سجنية تصل إلى 24 سنة، على خلفية شبهات بوجود عقود غير قانونية لبيع كمامات خلال فترة جائحة كوفيد 19.
وتشمل لائحة المتابعين كلاً من كولدو غارسيا، المساعد السابق لأبالوس، ورجل الأعمال فيكتور دي ألداما، بتهم تتعلق باستغلال النفوذ، وتكوين شبكة إجرامية، واختلاس المال العام، والفساد.
وتشير الوثائق القضائية إلى أن المتهمين الثلاثة سعوا إلى تحقيق مكاسب غير مشروعة من خلال اتفاق فيما بينهم، يقوم على استغلال موقع أبالوس داخل الحكومة لتسهيل حصول شركات مرتبطة بفيكتور دي ألداما على صفقات عمومية.
ورغم مغادرته الحكومة منذ عام 2021، لا يزال أبالوس يشغل مقعده البرلماني. كما امتدت تداعيات التحقيق إلى شخصيات أخرى داخل المشهد السياسي الإسباني، من بينها سانتوس سيردان، المسؤول الثالث سابقاً في حزب العمال الاشتراكي الذي خلف أبالوس في منصبه الحزبي، والذي قضى خمسة أشهر في الحبس الاحتياطي للاشتباه في تورطه بدوره في هذه القضية.
وتعرض رئيس الوزراء بيدرو سانشيز لضغط كبير من المعارضة اليمينية واليمينية المتطرفة، ما دفعه إلى تقديم اعتذارات متكررة للرأي العام، مؤكداً عدم علمه بهذه الوقائع وأن الحزب لم يتلق أي تمويل غير قانوني.
وتأتي هذه القضية في سياق سلسلة من التحقيقات القضائية التي تطال أيضاً زوجة رئيس الوزراء بيغونا غوميز وشقيقه الأصغر دافيد سانشيز، في ملفات منفصلة تتعلق بشبهات فساد.
ويذكر أن أبالوس وغارسيا وسيردان لعبوا أدواراً مركزية في عودة بيدرو سانشيز إلى قيادة حزب العمال الاشتراكي عام 2017.

تعليقات