«كارثة متجددة».. نزع الخيام يزيد من معاناة متضرري الزلزال بالحوز

تتواصل المعاناة الإنسانية لناجي زلزال الحوز، خاصة من حُرموا من دعم إعادة الإعمار، في الوقت الذي تتصاعد فيه وتيرة الحملات الرسمية لإزالة الخيام والحاويات التي تؤوي الأسر المتضررة. وتأتي هذه الخطوات بالتزامن مع بداية موسم التساقطات المطرية والثلجية، مما يضاعف من حدة الأزمة.
وجددت التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال شكواها مما وصفته بـ«حملات منهجية» تستهدف إزالة مآوي الأسر في عدة مناطق متضررة. وأكدت، خلال لقاء مع الحزب الاشتراكي الموحد اليوم، أن هذه الإجراءات تزيد من معاناة المواطنين المستمرة منذ سنتين، كما أشارت إلى وجود «خروقات وتلاعبات» طالت العديد من ملفات التعويض.
وحسب التنسيقية، فإن الأسر التي تُزال خيامها تنقسم إلى فئتين: فئة حصلت على الدعم ولكنها لم تُكمل بناء مساكنها، وفئة أخرى لم تستفد أصلاً من أي دعم. وأوضح يوسف الديب، الكاتب العام للتنسيقية، أن الأولى يُطلب منها إحاطة بنائها غير المكتمل بسور والاختباء داخله، بينما يتم «تفريق» الثانية أو إلزامها باللجوء إلى أقاربها.
ولفت الديب إلى أن السلطات «تتفاعل فوراً» مع أي إشارة إلى وجود خيام في دوار ما، من خلال نزعها «باستخدام القوة»، مؤكداً أن هذه الممارسات تم توثيقها عبر مقاطع فيديو.
وفي إطار جهودها لنقل صوت الضحايا، بدأت التنسيقية سلسلة اجتماعات مع أحزاب سياسية وفعاليات برلمانية وهيئات حقوقية، سعياً للدفاع عن ما وصفته بـ«حقوقهم المشروعة».
يأتي هذا في أعقاب الجدل المثار حول الأرقام التي قدمتها وزيرة الإسكان فاطمة المنصوري قبل أيام، والتي قوبلت بموجة استنكار من الضحايا ونشطاء. واتهم متابعون للملف الحكومة بـ«التغليط» و«تسويق إنجازات ورقية» تتعارض مع الواقع الميداني الصادم، خاصة بعد الحملة المكثفة لإزالة الخيام التي أعقبت تلك الجلسة البرلمانية.

تعليقات