أزمة تعليمية غير مسبوقة.. توقف معادلة شهادات آلاف الطلبة المغاربة خريجي جامعات قبرص الشمالية

تواجه شريحة واسعة من الطلبة المغاربة وأسرهم حالة من التيه والقلق، بعد قرار حكومي مفاجئ أوقف عمليات معادلة الشهادات الجامعية الصادرة عن مؤسسات تعليمية في قبرص الشمالية. وجاء القرار اليوم السبت، ليخلق وضعاً استثنائياً يهدد مسارات تعليمية ومهنية بأكملها.
يعتمد القرار الجديد على مراسلة رسمية من وزارة الشؤون الخارجية، تستند إلى عدم اعتراف المغرب بجمهورية قبرص الشمالية التركية. لكن الطلبة وأسرهم يستغربون التوقيت والمبررات، خاصة أن سنوات سابقة شهدت إجراءات معادلة عادية لشهادات من نفس الجامعات.
ويؤكد الطلبة أن قرار الدراسة في قبرص الشمالية جاء بناء على تأكيدات رسمية سابقة، كانت تشترط فقط أن تكون الجامعات معترفاً بها في بلدها الأصلي. كما أن نشرات رسمية صدرت بين 2021 وماي 2024 تضمنت قرارات معادلة لشهادات من هذه الجامعات.
ويبرز إشكال قانوني كبير، حيث أن القرار الحالي لم يأخذ في الاعتبار الطلبة الذين التحقوا بالدراسة أو تخرجوا قبل صدوره. كما لم يُمنح أي فترة انتقالية لتسوية الأوضاع، مما يخلق تمييزاً بين الخريجين.
وتعقد الأزمة بسبب أن هذه الجامعات تعمل بالنظام الأكاديمي التركي المعترف به في المغرب، بل إن بعضها يحتل مراتب متقدمة في التصنيفات العالمية. وهذا ما يزيد من حيرة الطلبة وأسرهم حول المبررات الحقيقية للقرار.
وتتوالى ردود الفعل الغاضبة من الأسر والطلبة، الذين يناشدون وزارتي التعليم العالي والشؤون الخارجية للتدخل العاجل. ويطالبون بفتح قنوات حوار واضحة وتقديم تفسيرات رسمية شافية للأزمة.
ويبقى السؤال الأبرز: كيف يمكن إنقاذ مستقبل آلاف الشباب المغاربة الذين أصبحوا ضحايا لغياب التنسيق بين الإدارات الحكومية؟ الإجابة تنتظر تحركاً عاجلاً يحفظ حقوق الطلبة ويضع حداً لهذه الأزمة التعليمية غير المسبوقة.

تعليقات