“انقلاب في الرواية”.. مؤسس “البوليساريو” يفكك أسطورة الانفصال

كشف أحد الآباء المؤسسين لجبهة البوليساريو النقاب عن تحول جذري في مسار الحركة، مشيراً إلى تدخل خارجي حولها من كفاح تحرري إلى أداة انفصالية. جاءت هذه الإفادات في سياق متصل مع القرار الأممي الأخير الذي عزز موقف المغرب.
وأكد البشير الدخيل، خلال ندوة بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة الأمس، أنه صاحب فكرة تسمية “جبهة البوليساريو” وكان على رأس اللجنة العسكرية الأولى التي تألفت من 450 مقاتلاً. وأشار إلى أن الحركة انطلقت في الثالث عشر من مايو كتنظيم تحرري لمواجهة الاستعمار الإسباني، دون أن يكون للمغرب أي مكان في معادلة النضال الأولية.
ولفت إلى أن المنعطف الحاسم حدث عندما تدخلت الجزائر بشكل مباشر في الرابع عشر من أبريل، حيث عملت على إقصاء المؤسسين الأصليين وإعادة تشكيل الجبهة وفقاً لأجندتها السياسية. وفسر هذا التحول في الاستراتيجية بالاستفادة من ظرفيتين تاريخيتين: انتشار موجة التحرر في القارة الإفريقية، والظروف السياسية الداخلية التي عاشها المغرب في تلك الفترة.
وأوضح أن هذه المعطيات تدفع إلى مراجعة جذرية لطبيعة النزاع، خاصة في ظل الإحصائيات التي تشير إلى أن 71% من الصحراويين يقيمون داخل التراب المغربي. وتساءل عن الشرعية التمثيلية الحقيقية للجبهة في ظل هذه المعطيات الديموغرافية.
وشدد على أن القرار الدولي الأخير يمثل اعترافاً دولياً متجدداً بشرعية المطالب المغربية، ويعكس تآكل الموقف الانفصالي على المستوى الدولي. وخلص إلى أن الحقائق التاريخية والواقع الديموغرافي يشكلان ركيزتين أساسيتين لفهم تحولات هذا الملف.

تعليقات