آخر الأخبار

بووانو يفجر فضيحة في البرلمان: دواء يباع بـ94 درهم رغم أن تكلفته لا تتجاوز درهما واحدا

قدمت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية 33 تعديلاً على مشروع قانون المالية، كان الهدف منها الإبقاء على رسم الاستيراد المطبق على عدد من المنتجات الصيدلية، غير أن مقترحاتها لم تلق قبولاً من الحكومة التي تمسكت بقرار خفض الرسوم الجمركية.

وبررت المجموعة النيابية مبادرتها بكون خفض الرسوم لم يواكبه أي إجراء فعلي لتقليص أسعار الأدوية في السوق، ما قد يؤدي – حسب تعليلها – إلى توسيع هوامش أرباح بعض المستوردين على حساب المرضى والميزانية العامة، فضلاً عن تهديد تنافسية الصناعة الدوائية الوطنية.

وأوضح رئيس المجموعة، عبد الله بووانو، أن التعديلات المقدمة ترمي إلى حماية ورش الحماية الاجتماعية الذي تمثل الأدوية فيه ما يقارب 40 في المئة من التكلفة الإجمالية، إلى جانب تشجيع الإنتاج المحلي وضمان تمكين المواطنين من الحصول على دواء جيد بأسعار معقولة.

وأشار بووانو إلى أن التخفيضات الجمركية والضريبية التي شملت الأدوية خلال السنوات الأخيرة، بما فيها أدوية الأمراض المزمنة وأمراض القلب، لم تنعكس إيجاباً على الأسعار النهائية، رغم أن أكثر من 4500 دواء استفادت من إجراءات التخفيض بين سنتي 2022 و2025.

وأضاف أن هذا النقاش يتكرر في كل قانون مالية منذ خمس سنوات دون حلول عملية، مما يعكس – على حد قوله – اختلالاً في السياسة الدوائية وغياب رؤية واضحة لتحديد الأسعار الحقيقية للأدوية في السوق.

وكشف بووانو أن هوامش ربح بعض المستوردين بلغت مستويات قياسية، تجاوزت في بعض الحالات 200 في المئة، موضحاً أن من بين 1185 دواء تمت دراستها، تصل الأرباح في بعضها إلى 216 في المئة، بينما تتراوح في أخرى بين 26 و294 في المئة، بل إن بعض الأدوية “تكلفتها لا تتجاوز 0.64 درهم وتباع بـ94 درهماً”.

وأشار إلى أن الخلل لا يرتبط بوزارة المالية أو إدارة الجمارك، بل بقطاع الصحة ووكالة الأدوية، التي لا تتوفر – حسب قوله – على معطيات دقيقة حول واقع السوق الوطنية للأدوية.

من جانبه، أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الحكومة حريصة على ضمان انعكاس أي تخفيض جمركي على الأسعار لفائدة المواطنين، مشدداً على أنه لن يتم اعتماد أي خفض جديد إلا بعد التأكد من تحقيق أثر مباشر على المستهلك.

وأضاف لقجع أن المقاربة الحكومية تقوم على التدرج من خلال العمل على “سلال من الأدوية” بدل إعادة طرح المواد نفسها كل سنة، مشيراً إلى أنه سيتولى خلال الشهر الجاري تعميق التحليل بناءً على المعطيات المقدمة من طرف المجموعة النيابية، مع تحريك المصالح المختصة لتتبع المعطيات الميدانية والمالية للوحدات الإنتاجية، بهدف تحقيق التوازن بين دعم الصناعة الوطنية وحماية المستهلك.

المقال التالي