عواصف رعدية وسيول جارفة تخلف خسائر فلاحية ومادية بقلعة السراغنة والحوز ”صور”

اجتاحت عواصف رعدية عنيفة مناطق متفرقة من المملكة، متسببة في دمار كبير للمحاصيل الزراعية واندلاع سيول جارقة حملت معها سيارات وألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية.
في إقليم قلعة السراغنة، تعرضت جماعة العطاوي لعاصفة هي من الأشد التي تشهدها المنطقة، حيث أمطرت السماء حبات برد كبيرة اختلطت بأمطار غزيرة، محوّلة الحقول الخضراء إلى مساحات من الدمار. لم تنجُ منها أشجار الزيتون المعمّرة التي تشكل عصب الاقتصاد المحلي، حيث انكسرت الأغصان وتساقطت الثمار تحت وطأة العاصفة.

وتظهر الصور المروعة من المنطقة كيف تحولت حقول الزيتون المزهرة إلى أراضٍ جرداء، فيما يقف المزارعون عاجزين عن حماية مصدر رزقهم الوحيد. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الخسائر قد تكون الأسوأ منذ عقود، مما يهدد بانهيار موسم الزيتون لهذا العام.

بالتوازي مع هذه الكارثة الزراعية، شهد إقليم الحوز كارثة طبيعية مختلفة لكنها بنفس القوة، حيث تحولت الشوارع إلى أنهار جارفة جرفت السيارات وحطمت المحلات التجارية. وقد التقط السكان المحليون مشاهد مروعة لسيارات وهي تتدافع مع تيارات المياه القوية قبل أن تتحطم ضد الجدران والأشجار.
ورغم قوة هذه الكوارث الطبيعية، فإن روح التضامن التي أبداها السكان كانت ملحوظة، حيث هرع الجميع لمساعدة المتضررين وإنقاذ المحتجزين. وتعمل فرق الإنقاذ والسلطات المحلية على مدار الساعة لتقديم المساعدة وإعادة فتح الطرق المغلقة.

وكانت مديرية الأرصاد الجوية قد حذرت مسبقاً من هذه العواصف الاستثنائية، لكن قوة الظاهرة فاقت كل التوقعات. ويطالب السكان الآن بتحسين أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز البنية التحتية المقاومة للكوارث الطبيعية.
تبقى هذه الأحداث الجوية المتطابقة تذكيراً قوياً بتأثير التغيرات المناخية على المنطقة، حيث أصبحت هذه الظواهر الاستثنائية تتكرر بشكل مقلق، مما يستدعي إجراءات عاجلة لحماية الأرواح والممتلكات.


تعليقات