سنتان من الانتظار.. أين اختفت اتفاقية تأهيل مستشفى الحسن الثاني بأكادير؟

مرّت أكثر من سنتين على توقيع اتفاقية بين وزارة الصحة وولاية جهة سوس ماسة ومجلس الجهة وجماعة أكادير، من أجل صيانة وتأهيل مستشفى الحسن الثاني بعاصمة سوس، والتي حُددت قيمتها في البداية بـ135 مليون درهم قبل أن يتم تعديلها في أكتوبر 2024 لترتفع إلى 205 ملايين درهم، ساهمت الجماعة منها بـ25 مليون درهم.
ورغم مرور هذا الوقت، لم تشهد المؤسسة أي تحرك فعلي على أرض الواقع، وهو ما يثير استياء الساكنة والفاعلين الجمعويين الذين كانوا يعلقون آمالا كبيرة على هذا المشروع لإصلاح وضع صحي متأزم.
وتزامنا مع ذلك، تفاقمت مشاكل المستشفى بشكل حاد بعد الحوادث الأخيرة التي توفيت خلالها ست نساء في ظروف مأساوية، الأمر الذي دفع لجنة وزارية إلى زيارة المؤسسة وفتح تحقيق في ملابسات هذه الوفيات، وسط تأكيدات على تردي مستوى الخدمات الطبية.
وتتجه الانتقادات نحو مجلس جماعة أكادير ومجلس جهة سوس ماسة، بسبب غياب المتابعة لمصير الاتفاقية وعدم تقديم توضيحات للرأي العام حول مآل التمويل المرصود، خصوصا وأن نصيب كل طرف في المشروع كان محددا منذ البداية.
ويؤكد نشطاء مدنيون أن استمرار التأخير في إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ يمثل إهانة لحقوق المواطنين في خدمات صحية تليق بجهة كبيرة مثل سوس ماسة، ويحملون المسؤولية للمجالس المنتخبة التي يُفترض أن تراقب وتضمن الوفاء بالالتزامات.
ويبقى التساؤل مطروحا: أين اختفت اتفاقية صيانة وتأهيل مستشفى الحسن الثاني؟ وما مصير الوعود التي قُطعت منذ أكثر من سنتين؟ ومتى سترى الأشغال النور على أرض الواقع لتفادي كوارث صحية أكبر؟
تعليقات