آخر الأخبار

جدل في أكادير بعد تفويت المرافق الجماعية لشركات خاصة

تواصل جماعة أكادير إثارة الجدل بسبب نهجها القائم على تفويت عدد من المرافق الجماعية لشركات التنمية المحلية أو القطاع الخاص، وهو ما يعتبره متتبعون شكلاً من “الخوصصة الجديدة” التي قد تهدد استمرارية الخدمات العمومية وحقوق المستفيدين.

فقد قرر المجلس رفع يده عن تدبير مرافق حيوية مثل المتاحف الجديدة، قصبة أكادير أوفلا، المرافق الرياضية والمسابح، ملجأ الحيوانات الضالة والمرابد، مع التفكير في صيغ جديدة لتدبير المحطة الطرقية ودار الفنون. كما تمت مناقشة إشراك شركات خاصة في مجالات تقنية مثل المساحات الخضراء والإنارة العمومية والمراحيض العامة.

هذه الخطوات أثارت موجة غضب، خاصة بعد تفويت أربعة مسابح إلى شركة “سونارجيس”، التي فرضت رسوم انخراط سنوية مرتفعة بلغت 3640 درهماً للفرد، رغم الدعم المالي المخصص لهذه المرافق من ميزانية الجماعة. كما أسند تدبير سوق السمك المعد للطهي والتذوق قرب الميناء إلى شركة التنمية الجهوية بعد تعديل نظامها الأساسي بإشراف من وزارة السياحة.

وتعليقا على الموضوع، قال عبد العزيز السلامي، عضو المجلس الجماعي عن فريق فدرالية اليسار الديمقراطي، إن الرئيس عزيز أخنوش “يدشن منعطفاً خطيراً في مسار خوصصة خدمات جماعة أكادير”، معتبراً أن ما جرى الإعلان عنه في البلاغ الأخير يمثل “إقراراً بفشل الفريق المسير في تجويد الخدمات الجماعية”.

وأضاف السلامي أن “اللجوء إلى تفويت المرافق الحيوية للخواص هو تهريب للمهام الأساسية للمجلس، رغم أن هذه المشاريع أنجزت بأموال عمومية ضخمة من جيوب دافعي الضرائب”. وانتقد بشدة عجز الجماعة عن تدبير مرافقها الذاتية رغم تخصيص نصف ميزانيتها لمصاريف التسيير، متسائلاً عن جدوى الديمقراطية التمثيلية إذا كان مجلس بحجم أكادير عاجزاً حتى عن إدارة النافورات والمراحيض العمومية.

وأكد عضو جماعة أكادير أن تحميل الساكنة كلفة فشل المجلس في الحكامة والتدبير الجيد يعد أمراً غير مقبول، مشدداً على أن الخوصصة بهذا الشكل قد تُفقد المدينة روحها العمومية وتحوّل الخدمات إلى عبء مالي إضافي على المواطنين.

المقال التالي