آخر الأخبار

جامعتان مغربيتان تدخلان نادي أفضل 2000 مؤسسة بحثية عالمية

حققت الجامعات المغربية حضوراً لافتاً في التصنيف الدولي للأبحاث العلمية، حيث تمكنت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات من تصدر الترتيب الوطني، باحتلالها المركز 1647 عالمياً ضمن تصنيف “نيتشر إندكس” لسنة 2025. وجاءت جامعة القاضي عياض بمراكش في المرتبة الثانية وطنياً و1740 عالمياً، لتؤكد بدورها مكانتها كبوابة أكاديمية رئيسية في مجال البحث العلمي.

ووفق تقرير “نيتشر إندكس” الصادر يوم الجمعة 29 غشت 2025، بلغ مجموع الإنتاج العلمي لجامعة محمد السادس خلال الفترة الممتدة بين فاتح ماي 2024 و30 أبريل 2025، نحو 83 بحثاً، بنسبة 4.36 في المائة من إجمالي الإنتاج العلمي الدولي المدرج في المؤشر. وتركزت الغالبية العظمى من هذه الأبحاث في مجال العلوم الفيزيائية بـ 69 دراسة، تلتها علوم الأرض والبيئة بـ 7 أبحاث، ثم الكيمياء والعلوم البيولوجية بعدد مماثل تقريباً.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من 98 في المائة من أبحاث الجامعة تمت في إطار شراكات دولية مع 554 مؤسسة أجنبية، فيما لم تتجاوز نسبة التعاون المحلي 1.9 في المائة، وهو ما يعكس انفتاح الجامعة على الشراكات العالمية وتوجهها نحو إنتاج علمي تنافسي.

أما جامعة القاضي عياض، فقد سجلت 60 بحثاً، بنسبة 3.85 في المائة، معظمها في مجال العلوم الفيزيائية بـ 57 دراسة. وحصلت بذلك على المرتبة الثانية وطنياً، بما يعزز رصيدها الأكاديمي في مجالات علمية متقدمة كالفيزياء، الكيمياء، وعلوم البيئة.

المرتبة الثالثة آلت إلى جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، التي حلت في المركز 2247 عالمياً بفضل 70 بحثاً (2.31 في المائة)، معظمها في العلوم الفيزيائية، مع إسهامات بارزة في الفلك وفيزياء الجسيمات. بينما جاءت جامعة ابن زهر بأكادير في المرتبة الرابعة وطنياً (2254 عالمياً) بنسبة 2.30 في المائة، متقدمة في أبحاث الفيزياء والرياضيات.

كما سجلت جامعة محمد الخامس بالرباط حضوراً لافتاً بـ 72 بحثاً (2.21 في المائة) جعلها في المركز الخامس وطنياً و2300 عالمياً، مع تخصص بارز في فيزياء الجسيمات والطاقة العالية، إضافة إلى مساهمات في الهندسة الكيميائية والعلوم الصحية.

ولم يقتصر الحضور المغربي على هذه المؤسسات فقط، إذ ضمّ التصنيف أيضاً جامعات مثل محمد الأول بوجدة، وعبد المالك السعدي بتطوان، إلى جانب مراكز بحثية وطنية كمعهد باستور والمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية.

هذا التقدم، وفق متابعين، يؤشر إلى دينامية متنامية للبحث العلمي بالمغرب، ويعكس قدرة الجامعات الوطنية على الانخراط في التنافسية العالمية عبر شراكات رصينة ومخرجات علمية متخصصة.

المقال التالي