بنك المغرب يرصد أبرز التطورات المالية في الأسبوع الأخير من غشت

كشف بنك المغرب، في نشرته الأسبوعية الأخيرة، عن مستجدات سوق الصرف والأصول الاحتياطية الرسمية وتدخلاته النقدية خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 27 غشت الجاري، مبرزاً مؤشرات تعكس استقراراً نسبياً في الاقتصاد الوطني رغم تذبذب بعض العملات.
ووفق المعطيات المنشورة، فقد ارتفع سعر صرف الدرهم بنسبة 0,2 في المائة أمام الأورو، فيما سجل تراجعاً بنسبة 0,5 في المائة مقابل الدولار الأميركي، دون أن يجري البنك أي عملية مناقصة في سوق الصرف خلال الأسبوع ذاته، ما يعكس تحرك الأسعار في نطاق محدود يظل تحت المراقبة المباشرة للبنك المركزي.
أما على مستوى الأصول الاحتياطية، فقد بلغت قيمتها الإجمالية بتاريخ 22 غشت نحو 409,6 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً طفيفاً قدره 0,4 في المائة مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، في حين أظهرت الأرقام نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 13,2 في المائة. هذه الزيادة تؤكد، بحسب المصدر ذاته، متانة الوضعية الخارجية للمملكة وقدرتها على مواجهة الضغوط المرتبطة بالميزان التجاري وتقلبات الأسواق العالمية.
وبشأن تدخلاته النقدية، أوضح بنك المغرب أن حجم عملياته بلغ في المتوسط اليومي حوالي 136 مليار درهم، وهو ما يعكس استمرار ضخ السيولة لدعم نشاط السوق النقدية وضمان استقرارها. كما قام البنك، في طلب العروض المنعقد بتاريخ 27 غشت باستحقاق 28 من الشهر نفسه، بضخ مبلغ 59,1 مليار درهم في شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام، ما يبرز اعتماده سياسة مرنة لتدبير السيولة ومواكبة احتياجات البنوك التجارية.
وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى توازن نسبي في الأداء المالي، إذ يواصل الدرهم تحركاته في نطاق محدود أمام العملات الرئيسية، بينما تواصل الاحتياطيات الرسمية تعزيز موقعها كضمانة أساسية لصلابة الاقتصاد الوطني. وفي الوقت ذاته، يواصل بنك المغرب لعب دور محوري في تدبير السيولة وتوجيه السوق النقدية نحو مستويات مستقرة تواكب الدينامية الاقتصادية.
ويرى متتبعون أن هذه الأرقام، وإن كانت إيجابية في مجملها، إلا أنها تفرض الاستمرار في اليقظة إزاء تقلبات الأسواق الدولية والانعكاسات المحتملة على الأسعار الداخلية، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية العالمية التي ما تزال مطبوعة بعدم اليقين.
تعليقات