رحلة الموت إلى الكناري.. 49 ضحية في حادث انقلاب زورق للمهاجرين

تعتبر الهجرة السرية عبر البحر إلى جزر الكناري الإسبانية واحدة من أخطر التحديات التي تواجه الشباب في المناطق الجنوبية للمغرب وموريتانيا، حيث تنتشر شبكات منظمة تنشط في تهريب المهاجرين، مستغلة هشاشة المراقبة البحرية وأوضاع الفقر والبطالة. هذه الرحلات المميتة، التي غالبًا ما تتم على متن قوارب صغيرة وغير مجهزة، تتحول إلى فخ مميت، ما يسفر عن سقوط عشرات الضحايا سنويًا.
وفي حادث مأساوي جديد، لقي ما لا يقل عن 49 شخصًا مصرعهم وفقد نحو مائة آخرون بعد غرق زورق على متنه حوالي 160 مهاجرًا قبالة سواحل موريتانيا، بحسب ما أفاد به خفر السواحل والدرك الموريتاني يوم الجمعة 29 غشت 2025.
ويأتي هذا الحادث في سياق تصاعد جهود السلطات الموريتانية لمكافحة شبكات تهريب البشر، حيث أعلن الدرك الوطني يوم الأربعاء 20 غشت 2025 عن تفكيك شبكتين تنشطان في تهريب المهاجرين غير الشرعيين. وأشار البيان إلى أن أحد عناصر الشبكتين أجنبي وكان محل متابعة من قبل السلطات الأمنية الوطنية والدولية.
وأسفرت العملية التي نفذتها فرق الدرك الوطني بولاية نواكشوط الغربية عن توقيف 63 مرشحًا للهجرة غير الشرعية، بينهم 11 آسيويًا و52 شخصًا من دول إفريقيا جنوب الصحراء، من بينهم ثلاث قاصرات، كما تم ضبط عدد من الوسائل المستخدمة في عمليات التهريب، مثل المحركات، سترات النجاة، كميات من الوقود، أجهزة الملاحة، بالإضافة إلى مؤونة معدة للرحلة.
هذا الحادث يسلط الضوء مرة أخرى على المخاطر الكبيرة التي تواجهها الهجرة السرية عبر قوارب الموت، وعلى الحاجة الماسة لتعزيز المراقبة البحرية وتكثيف الجهود لمكافحة شبكات التهريب وحماية حياة الشباب المهاجرين.
تعليقات