الناجي يدق ناقوس الخطر عبر مغرب تايمز: المغرب مهدد بخسارة ريادته العالمية في صناعة السردين المعلب

دق محمد الناجي، الأستاذ والباحث بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، ناقوس الخطر بشأن التدهور المقلق الذي يشهده قطاع الصناعات التحويلية، وعلى رأسها صناعة السمك المعلب، التي تشغل أزيد من 35 ألف يد عاملة بشكل مباشر.
وأكد الناجي في تصريح خص به موقع مغرب تايمز، أن هذه الصناعة الحيوية، التي تُعد من بين أبرز القطاعات التصديرية بالمغرب، تواجه اليوم أزمة حقيقية تهدد مكانتها العالمية.
وأوضح أن أبرز أسباب هذه الأزمة تعود إلى سوء التدبير من طرف الوزارة الوصية، مبرزا أن غياب المراقبة الصارمة ساهم في استنزاف الثروة السمكية، خاصة سمك السردين الذي يشكل العمود الفقري لهذه الصناعة.
وأضاف أن المغرب، الذي طالما تميز بريادته العالمية في إنتاج السمك المعلب، مهدد بفقدان هذه المكانة في ظل المنافسة الشرسة التي تقودها دول آسيوية، وعلى رأسها الصين، التي تعمل على توسيع استثماراتها في هذا المجال. وأشار إلى أن استرجاع الصدارة بعد ضياعها سيكون بالغ الصعوبة.
وفي سياق الحلول، شدد الخبير على ضرورة إعادة النظر في طريقة تدبير قطاع الصيد البحري، عبر وضع حد لظاهرة الصيد الجائر، وضمان توفير المادة الخام لمعامل التعليب حتى لو استدعى الأمر استيراد كميات من سمك السردين. كما دعا إلى مراجعة القوانين المرتبطة بالاستيراد، مع التفكير في إعفاءات ضريبية وتخفيف بعض تكاليف الاستيراد عن المصانع، بما يساعدها على الاستمرار ومواجهة تحديات السوق الدولية.
وأكد الناجي على أن إنقاذ هذا القطاع الاستراتيجي يتطلب إرادة سياسية قوية ورؤية واضحة، لأن الحفاظ على صناعة السمك المعلب ليس فقط رهانا اقتصاديا، بل أيضا اجتماعيا، لما يوفره من فرص شغل ومصدر عيش لآلاف الأسر المغربية.
تعليقات